بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٨
وعلمه من علمه ، وحكمه من حكمه ، [١] مؤيد دينه بسيفه الباتر بعد أن قطع[٢] معاذير المعاندين بدليله القاهر ، وعلمه الفاضل[٣] ، وفضله الكامل « اوف بعهدكم » الذي أوجبت به لكم نعيم الابد في دار الكرامة ومستقر الرحمة.
« وإياي فارهبون » في مخالفة محمد ٩ ، فاني القادر على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي ، وهم لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم إذا آثرتم مخالفتي[٤]
٤٨ ـ قوله عزوجل : « وإذ أخذنا ميثاقكم » الآية ، قال الامام : قال الله تعالى لهم : « وإذ أخذنا » أي واذكروا[٥] إذ أخذنا « ميثاقكم » وعهودكم أن تعملوا بما في التوراة وما في[٦] الفرقان الذي أعطيته موسى مع الكتاب[٧] المخصوص بذكر محمد وعلي والطيبين من آلهما بأنهم سادة الخلق والقوامون بالحق :
وإذ أخذنا ميثاقكم أن تقروا به وأن تؤدوه إلى أخلافكم وتأمروهم أن يؤدوه إلى أخلافهم إلى آخر مقدراتي في الدنيا ليؤمنن بمحمد نبي الله وليسلمن له ما يأمروهم في علي[٨] ولي الله عن الله وما يخبرهم به من أحوال خلفائه بعده القوامين بحق الله ، فأبيتم قبول ذلك واستكبرتموه.
« ورفعنا فوقكم الطور » الجبل ، أمرنا جبرئيل أن يقطع من جبل فلسطين قطعة على قدر معسكر أسلافكم فرسخا في فرسخ فقطعها وجاء بها فرفعها فوق رؤسهم فقال موسى[٩] :
[١]في نسخة : وحلمه من حلمه.
[٢]في نسخة : بعد أن قطع.
[٣]في نسخة : وعلمه الفاصل.
[٤]تفسير العسكرى : ٩١ و ٩٢. والاية في البقرة ٣٩.
[٥]في نسخة : واذكروا.
[٦]في نسخة : وهما في القرآن.
[٧]في نسخة : من الكتاب.
[٨]في المصدر : ما يأمرهم أن يؤدوه في على.
[٩]في نسخة : فقال موسى لهم.