بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٦
قوله عزوجل : « واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا »
[١] هل كان في ذلك الزمان غيره نبيا يسأله؟
فقال له علي صلوات الله عليه : اجلس اخبرك إنشاء الله ، إن الله عزوجل يقول في كتابه « سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من أياتنا »
[٢] فكان من آيات الله عزوجل التي أراها محمدا (ص) أنه أتاه جبرئيل ٧ فاحتمله من مكة فوافى
[٣] به بيت المقدس في ساعة من الليل.
ثم أتاه بالبراق فرفعه إلى السمآء ثم إلى البيت المعمور فتوضأجبرئيل وتوضأ النبي ٩ كوضوئه ، وأذن جبرئيل وأقام مثنى مثنى ، وقال للنبي (ص) : تقدم فصل واجهر بصلاتك فإن خلفك افقا
[٤] من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله ، وفي الصف الاول أبوك آدم ونوح وهود وإبراهيم وموسى وكل نبي أرسله الله مذ خلق السماوات والارض إلى أن بعثك يا محمد.
فتقدم النبي ٩ فصلى بهم غير هائب ولا محتشم ركعتين ، فما انصرف من صلاته أوحى الله إليه : « اسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا » الآية.
فالتفت إليهم النبي (ص) فقال : بم تشهدون؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك رسول الله ٩ وأن عليا أمير المؤمنين ووصيك وكل نبي مات خلف وصيا من عصبته غير هذا ـ وأشار إلى عيسى بن مريم ـ فإنه لا عصبة له ، وكان وصيه شمعون الصفا بن حمون بن عمامة.
ونشهد أنك رسول الله سيد النبيين ، وأن علي بن أبي طالب سيد الوصيين ،
[١]الزخرف : ٤٥.
[٢]الاسراء : ٢.
[]في المصدر : فدنا.
[٤]الافق : الجماعة الكثيرة وقيل هو على ما في الحديث مائة ألف أو يزيدون. وفى المصدر : صفوفا من الملائكة ،.