بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٠
٢
باب
*(فضل انشاد الشعر في مدحهم ، وفيه بعض النوادر)*
١ ـ كنز الفوائد للكراجكي : حدثني أبوالحسن علي بن أحمد اللغوي قال : دخلت على علي بن السلماسي رحمة الله في مرضته التي توفي فيها فسألته عن حاله فقال : لحقتني غشية اغمى علي فيها فرأيت مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قد أخذ بيدي وأنشأ يقول :
طوفان آل محمد في الارض غرق جهلها
وسفينتهم حمل الذي طلب النجاة وأهلها
فاقبض بكف عن ولاة لاتخش منها فصلها[١]
٢ ـ وحدثني الشريف محمد بن عبيد الله الحسيني عن أبيه عن أبي الحسن أحمد بن محبوب قال : سمعت أبا جعفر الطبري يقول : حدثنا هنادبن السري قال : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه في المنام فقال لي : ياهناد ، قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : أنشدني قول الكميت :
ويوم الدوح دوح غدير خم
أبان لنا الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تبايعوها
فلم أر مثلها أمرا شنيعا
قال : فأنشدته فقال لي : خذ إليك يا هناد ، فقلت : هات يا سيدي ، فقال ٧ :
ولم أر مثل اليوم يوما
فلم أر مثله حقا اضيعا[٢]
بيان : غرق على بناء التفعيل ، جهلها ، أي أهل جهلها أو أصل جهلها ، والضمير للارض. والاول أنسب ، وضمير أهلها للنجاة ، وهو إما معطوف على الوصول أو
[١]كنز الفوائد : ١٥٤.
[٢]كنز الفوائد : ١٥٤.