بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣١
رسول الله ٩ لما تفل في عيني وأنا أرمد قال : « أذهب عنه الحروالقر[١] والبرد وبصره صديقه من عدوه » فلم يصبني رمد بعد ولا حرولا برد ، وإني لاعرف صديقي من عدوي.
فقال رجل من الملا فسلم ثم قال : والله يا أمير المؤمنين إني لادين الله بولايتك وإني لاحبك في السر كما أظهر[٢] في العلانية ، فقال له علي ٧ : كذبت ، فوالله ما أعرف اسمك في الاسماء ولاوجهك في الوجوه ، وإن طينتك لمن غير تلك الطينة قال : فجلس الرجل قد فضحه الله وأظهر عليه.
ثم قام آخر فقال : يا أمير المؤمنين إني لادين الله بولايتك وإني لاحبك في السر كما احبك في العلانية ، فقال له : صدقت ، طينتك من تلك الطينة ، وعلى ولايتنا اخذ ميثاقك ، وإن روحك من أرواح المؤمنين ، فاتخذ للفقر جلبابا ، فوالذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله ٩ يقول : إن الفقر إلى محبينا أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله[٣].
ختص : ابن عيسى وابن هاشم عن البرقي مثله[٤].
٣٩ ـ ختص : محمد بن علي عن ابن المتوكل عن علي بن إبراهيم عن اليقطيني عن أبي أحمد الازدي[٥] عن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال : قال لي أبوعبدالله ٧ : يا عبدالله بن الفضل إن الله تبارك وتعالى خلقنا من نور عظمته وصنعنا برحمته وخلق أرواحكم منا فنحن نحن إليكم وأنتم تحنون إلينا ، والله لو جهد أهل المشرق والمغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلا أو ينقصوا منهم رجلا ما قدروا على ذلك ، وإنهم لمكتوبون عندنا بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم وأنسابهم ، يا عبدالله بن
[١]القر : البرد. ولم يذكره في الاختصاص.
[٢]الاختصاص : كما اظهر لك.
[٣]بصائر الدرجات : ١١٥.
[٤]الاختصاص : ٣١٠ و ٣١١. الاسناد فيه مبدو بالبرقى.
[٥]هو محمد بن ابى عمير.