قبس في تفسير القرآن - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٦ - ايقاظ
و
التعرض للعقوبة والتهاون للوعية، ولذا نبّه عليها الإمام عليه السّلام
وجعلها من ضمن دعائه إرشاد وتنبيها للناس إلى ما هم عنه غافلون.
بل ويظهر ذلك من قوله تعالى: { من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون } [١].
حيث جعلت العمل الصالح في مقابل الكفر، عصمنا اللّه من الزلل وسددنا في القول والعمل.
الرابع: هل الصابئة من أهل الكتاب؟
ورد ذكر الصابئين في آيات ثلاث من القرآن الكريم: - فقد قال تعالى:
{ إنّ الّذين امنوا والّذين هادوا والنّاصرى والصّابئين من آمن باللّه
واليوم الآخر وعمل صاحلا فلهم أجرهم عند ربّهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
} [٢]. وهي محل البحث في المقام.
و قال تعالى: { إنّ الّذين امنوا والّذين هادوا والصّابئون والنّصارى من آمن باللّه واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } [٣].
و قال تعالى: { إنّ الّذين امنوا
والّذين هادوا والصّابئين والنّصارى والمجوس والّذين أشركوا إنّ اللّه يفصل
بينهم يوم القيامة إنّ اللّه على كلّ شيء شهيد } [٤].
و قد وقع الخلاف بين علماء التفسير في دين الصابئة وعقائدهم اختلافا شديدا،
بحيث دار بين تكفيرهم والحكم بوثنيتهم وبين كونهم موحدين يؤمنون بجميع
الأنبياء والرسل عليهم السّلام، ونحن تحريا للحق نحاول استقصاء كلماتهم
[١]الروم، الآية: ٤٤
[٢]البقرة، الآية: ٦٢
[٣]المقائدة، الآية: ٦٩
[٤]الحج، الآية: ١٧