قبس في تفسير القرآن - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٨ - التفسير
سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى. وأوضح منه في إرادة العطف خاصة قوله تعالى: { و إني لغفّار لمن تاب وأمن وعمل صالحا ثم اهتدى } [١].
و مما يشهد لهذا الجمع قوله تعالى: {
و ما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم اولاء على أثري وعجلت اليك رب
لترضىقال فإنّا قد فتنّا قومك من بعدك وأضلّهم السّامريفرجع موسى إلى
قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربّكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد
أم أردتم أن يحلّ عليكم غضب من رّبكم فأخلفتم مّوعديقالوا ما أخلفنا موعدك
بملكنا ولكنّا خحمّلّنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى
السامريّفأخرج لهم عجلا جسدا لّه خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسى } الآية[٢].
فإنها ظاهرة بل صريحد في تقدم الميقات الانفرادي لموسى عليه السّلام عن
الميقات الثاني-الجماعي-الذي كان فيه مع السبعين من أصحابه، والذي طالبوه
فيه برؤيتهم للّه تبارك وتعالى، على ما يقتضيه قوله تعالى: { و ما اعجلك عن قومك يا موسى قال هم اولاء على أثري وعجلت اليك رب لترضى } . كما وإنها صريحة في اتخاذ القوم للعجل في فترة الميقات الانفرادي على ما يقتضيه قوله عزّ وجلّ { قال فإنّا قد فتنّا قومك من بعدك وأضلّهم السامريفرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا. . } [٣]، وقوله تعالى: { و إذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثمّ اتّخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون } [٤]فلاحظ.
ثم هل أن قضية سؤال قوم موسى لرؤية اللّه عز وجل متحدة مع قضية
[١]طه، الآية: ٨٢
[٢]طه، الآية: ٨٣-٨٨
[٣]طه، الآية: ٨٥
[٤]البقرة، الآية: ٥١