بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧ - مذهب فلاسفة الإسلام فى المادة و الروح
و نصير الدين محمد الطوسى[١] و العلامة الحسن بن المطهر الحلى[٢] و فخر الدين محمد بن عمر الرازى[٣] و كان النضال بين الفريقين بشدة لم يعهد فى تاريخ العلم مثله و افتتح باب التأويل فى بدء الحركة العلمية لكتاب الله المجيد كل يعزز رأيه به و كتاب الله بريء عن موافقة آراء باطلة و مبادئ فاسدة.
أما الفريق الأول أى فلاسفة الإسلام أتباع فلسفة أفلاطون و أرسطو فمذهبهم أزلية مادة أصلية وفقا لرأى الفيلسوفين و إنكار خلق الشيء من لا شيء[٤] يسمونها بالهيولى[٥] أو العنصر غير المصور و المحدث الحقيقى أى حدوث شيء من العدم البحث عندهم باطل بحكم الضرورة و لأبى على الفيلسوف
[١]المتوفى سنة (٦٧٢).
[٢]و هو الحسن بن المطهر الحلى تلميذ نصير الدين الشهير بآية الله و لكتبه و آرائه أهمية كبرى و هو من أكابر المؤلفين. ألف كتبا كثيرة فى الأصول و الفقه على المذاهب الأربعة و مذهب الشيعة. و فى الفلسفة و الكلام و المنطق و الفلك و شرح كتاب التجريد لنصير الدين و أوضح معانيه الدقيقة توفى سنة ٧٢٨.
[٣]هو فخر الدين محمد بن عمر الرازى من كبار رجال العلم و له مؤلفات مشهورة ترجم بعضها إلى اللغات الأجنبية و كانت فلسفته دينية و عقلية توفى سنة ٦٠٦.
[٤]لم تثبت مخالفة القرآن لهذا الرأى بعد ما جاء فيه (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ) إذ الاستفهام انكارى تحقيقا. ه. ن
[٥]الهيولى عند لوكLocke الفيلسوف مؤلف كتاب بحث العقل البشرى المولود سنة ١٦٣٢ المتوفى سنة ١٧٠٤ ضرورية للازمة.