بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٠ - مذهب أرسطو فى المادة و النفس
مذهب أرسطو[١] فى المادة و النفس
ذهب هذا الفيلسوف بأزلية الأفلاك التى توهمها القدماء و هى عنده من عنصر خامس غير العناصر الأربعة غير فاسد يسمى (بالأثير) و يعبر عنه بالجوهر الإلهي فهو لا يقبل أى تأثير و تغيير و زوال.
فالمادة الأصلية أو العنصر غير المصور التى يسميها ابن رشد شارح فلسفة أرسطو بالمادة القصوى لا فاعل لها عند أرسطو و لكن فاضت إلى تلك الأفلاك من القوة المدبرة الخفية حركة تحرك بها الجسم الأول أى الفلك الأعلى و بحركتها تحرك جميع ما اتصل به حتى انتهت الحركة الكل (كذا)[٢] و هذه الحركة أيضا أزلية فحقيقة هذه النظرية تنبئ عن أزلية الآثار العلوية و أزلية حركتها و استحالة خلق الشيء من لا شيء.
[١]أرسطو"Aristote " هو فيلسوف يونانى عظيم. ولد فى بلدة «ستاجير» من بلاد مقدونيا و لمؤلفاته أهمية كبرى و تعتبر كدائرة معارف عند العلماء و منها (تاريخ الحيوانات)"L'Histoire des Animaus " و قد توفى فى «شالكيس» (سنة ٣٨٤- ٣٢٢ قبل المسيح).
[٢]نقلت العبارة عن رسالة أرسطو الذهبية و لعل الصحيح إلى الكل.