المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٦٥ - مسئلة و عيد أصحاب الكبائر
موجودان حال كونهما معدومين، هذا خلف. فهذه وجوه دالة على فساد قولهم فى المحابطة. و متى ثبت ذلك ثبت انقطاع العقاب.
دليل ثالث قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ». و كذا قوله تعالى «وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ» و كلمة «على» للحال. يقال رأيت الأمير على أكله، أى حال أكله. فالآية تقتضى حصول المغفرة حال اشتغال العبد بالظلم، و هو يدل على حصول المغفرة قبل التوبة.
دليل رابع أجمع المسلمون على كونه تعالى عفوا، و العفو لا يتحقق الا عند إسقاط العذاب المستحق. و عند الخصم ترك العقاب على الصغيرة قبل التوبة، و على الكبيرة بعدها واجب، فلا يبقى للعفو معنى إلا إسقاط العقاب على الكبيرة قبل التوبة. احتج الخصم بقوله تعالى: «وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً». و بقوله: «وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي