المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٧ - مسئلة تأثير قدرة العبد فى مقدوره
حصل المرجح وجب الفعل. و متى لم يحصل، امتنع. فلم يكن العبد مستقلا بالاختيار و هذا كلام قاطع.
الثانى لو كان العبد موجدا لأفعال نفسه، لكان عالما بتفاصيلها إذ لو جوزنا الايجاد من غير علم لبطل دليل اثبات عالمية اللّه تعالى و لأن القصد الكلى لا يكفى فى حصول الجزئى. لأن نسبة الكلى إلى جميع الجزئيات على السواء، فليس حصول بعضها أولى من حصول الباقى. فثبت أنه لا بد من القصد الجزئى، و هو مشروط بالعلم الجزئى. فثبت أنه لو كان موجدا لأفعال نفسه، لكان عالما بتفاصيلها، لكنه غير عالم بتفاصيلها اما أولا ففى حق النائم، و أما ثانيا فلأن الفاعل للحركة البطيئة قد فعل السكون فى بعض الاحياز، و الحركة فى بعضها مع إنه لا شعور له بالسكون و أما ثالثا فلأن عند أبى على و أبى هاشم، مقدور العبد ليس نفس التحصيل فى الحيز، بل علة ذلك التحصيل مع إنه لا شعور لأكثر الخلق بتلك العلة لا جملة و لا تفصيلا.
الثالث: اذا أراد العبد تسكين جسم. و أراد اللّه تعالى تحريكه