المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٦٤ - فصل فى احكام الأعراض، و هى اقسام
المحل لسبب منفصل.
سلمنا أنه يحتاج إلى المحل لكن لم يحتاج إلى محل معين و ما ذكروه منقوض باحتياج الجسم المعين إلى مكان غير معين و لأن الواحد بالنوع معين، فاحتياج الواحد بالشخص إلى المحل الواحد بالنوع لا يوجب تعين المحل الواحد بالشخص.
مسئلة:
اتفق المتكلمون على امتناع قيام العرض بالعرض، خلافا للفلاسفة و معمر لنا أنه لا بد من الانتهاء بالآخرة إلى الجوهر. و حينئذ يكون الكل فى حيز الجوهر تبعا له و هو الأصل. فالكل قائم به.
احتجوا بأن السواد يشارك البياض فى اللونية، و يخالفه فى السوادية و البياضية و ما به الاشتراك غير ما به الامتياز. فاللونية صفة مغايرة للسوادية قائمة بها و هما موجودان، لأنه لا واسطة بين الوجود و العدم فاللونية عرض قائم بالسوادية و أيضا كون العرض حالا فى المحل ليس نفس العرض و ليس نفس المحل، لصحة أن يعقلا مع الذهول عن ذلك الحلول و ليس الحلول أمرا عدميا،