المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٩٤ - فصل فى شرح فرق الزيدية
نصبوا أبا بكر رضى اللّه عنه باختيارهم ففسقوا.
و السليمانية أصحاب سليمان بن جرير، زعموا أن البيعة طريق الإمامة و أثبتوا إمامة الشيخين بالبيعة، أمرا اجتهاديا ثم تارة يصوبون ذلك الاجتهاد و تارة يخطئونه، لكنهم يقولون الخطأ فيه لا يبلغ الفسق، و طعنوا فى عثمان و كفروه و كفروا عائشة و طلحة و الزبير و معاوية لقتالهم عليا رضى اللّه عنه.
و الصالحية أصحاب الحسن بن صالح بن حي الفقيه كان يثبت إمامة أبى بكر و عمر رضى اللّه عنهما و يفضل على بن أبى طالب على سائر الصحابة رضى اللّه عنهم إلا أنه توقف فى عثمان و قال إذا سمعنا ما ورد فى حقه من الفضائل اعتقدنا إيمانه، و إذا رأينا أحداثه التى نقمت عليه وجب الحكم بفسقه، فتحيرنا فى أمره، و فوضناه إلى اللّه تعالى. و قول هؤلاء فى الأصول قريب من مذهب المعتزلة.
فصل فى الإشارة إلى عمدة مذهب الإمامية مدار مقالتهم فى