المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٥ - من جملة نقد ابن أبى الحديد لفخر الدين الرازى
و لا يستمر الى آخر الكتاب مثل شرح الطوسى كما أنه يظهر عند القارئ ان آخر المحصل هو فى تفصيل بعض الفرق الاسلامية و لم يكن هناك حاجة الى اعطاء الايضاحات أكثر و انما علق الطوسى على بعض نقاط و أمكنة منها. و كاتب جلبى يقول فى كشف الظنون فانه ألفه لمحيى الدين الصدر الشهيد الحميد القزوينى فان نسخة المؤلف على ما أعتقد موجودة فى مكتبة داماد ابراهيم باشا برقم ٨٦١ و هى ٢٧٤ ورقة فرغ من تحريره مؤلفه على بن عمر القزوينى فى سلخ رمضان المبارك لسنة اثنتين و ستين و ستمائة و فى (١٣٩- ب) عند ما يقول: «و هذه صورته» يرسم الصورة و لكن النسخ الأخرى المتأخرة عنها التى رأيتها لا توجد فيها تلك الصورة. و لهذا فان هذه النسخة أى نسخة داماد ابراهيم باشا (رقم ٨٢١) أصبحت مهمة لأنها نسخة المؤلف لأن خط هذه النسخة هو نفس خط نسخة شرح قطب الدين الموجودة فى راغب باشا برقم ٧٩٢ كما أشرنا إليها سابقا.
و انه من الأحرى أن نذكر هنا مسألة مهمة تتعلق بعناية اللّه للكون و تخصيص كل شيء بهيئته الخاصة أو شكل أو حركة خاصة أو زمان معين الى غير ذلك و هى نظرية قديمة لايضاح تكون الفصول السنوية و الأيام و الشهور حسب أوضاع الأفلاك يستدل بها على إرادة اللّه و تخصيص الأشياء بميزاتها الخاصة و فى ذلك يقول فخر الدين الرازى:
«لأنه منقوض باختصاص الكوكب بالموضع المعين من الفلك مع كونه بسيطا و اختصاص أحد جانبى المتمم بالثخن و الجانب الآخر بالدقة».
«أقول: اعلم ان الفلك الّذي مركزه مركز العالم اذا انفصل عنه فلك آخر مركزه خارج عن مركز العالم بحيث يماس محيطه الفلك الأول على نقطة مركبة بينها و يقال له الأوج و النقطة المقابلة له الحضيض حصل بسبب ذلك جسمان مختلفا الثخن و الدقة أحدهما حاو للفلك الخارج المركز و الآخر محوى فيه دقة الحاوى