المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٨ - دراسة مقارنة بين المحصل و شروحه
فلاسفة الاسلام، ان للعالم صانعا مبدعا و هو واجب الوجود بذاته و العالم ممكن الوجود بذاته واجب الوجود بالواجب بذاته غير محدث حدوثا يسبقه عدم بل معنى حدوثه وجوبه به و صدوره عنه و احتياجه إليه».
«فنقول للمتكلمين طريقان فى المسألة أحدهما اثبات حدوث العالم و الثانى ابطال القول بالقدم. فقد سلك عامتهم طريق الاثبات باثبات الأعراض أولا و اثبات حدوثها ثانيا و بيان استحالة خلق الجواهر عنها ثالثا و بيان استحالة حوادث لا أول لها رابعا».
كما نرى الشهرستانى يستعمل طريق الامكان من دون أن يشير الى أنها طريق المتكلمين أو الفلاسفة و انما خلط بين المصطلحات الفلسفية و المعانى الكلامية أو بتعبير آخر استخدم المصطلحات الفلسفية فى بيان الأدلة الكلامية».
«فوجه تركيب البرهان منه أن نقول كل متغير أو متكثر فهو ممكن الوجود باعتبار ذاته و كل ممكن الوجود باعتبار ذاته فوجوده بايجاد غيره، فكل متغير أو متكثر فوجوده بايجاد غيره».
و يقول فى مكان آخر فى تعريف الممكن و يستعمل أحيانا الجائز مكان الممكن: «و الممكن معناه انه جائز الوجود و جائز العدم فيستوى طرفاه أعنى الوجود و العدم باعتبار ذاته فان أوجد فانما يوجد باعتبار موجده و لو لا موجده لما استحق الا العدم فهو اذن مستحق الوجود و العدم بالاعتبارين المذكورين».
«ثم جواز الوجود سابق على الوجود بالذات فنقول انما وجوبه لأنه كان جائز الوجود و لا نقول: انما كان جائز الوجود لأنه وجد. فجواز وجوده ذاتى