المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٥٧ - تفصيل قول الفلاسفة و المعتزلة فى المعدومات
يكن للقدرة فيه أثر، لأن اثبات الثابت محال و إذا كان كذلك استحال أن يكون مقدورا. و إن لم يكن ثابتا كان ذلك اعترافا بأن المقدور غير ثابت و حينئذ لا يمكنهم الاستدلال بكونه مقدورا على كونه ثابتا.
و هذا هو الجواب عن قولهم المعدوم مراد و كل مراد ثابت.
و الجواب عن الحجة الثانية أن المحكوم عليه بكونه ممكنا، اما أن يكون ثابتا فى العدم أو لا يكون.
و الأول باطل، لأن عندكم الذوات المعدومة، يمتنع عليها التغير.
و الخروج عن الذاتية. فلا يمكن جعل الإمكان صفة لها، و ان كان الثانى كان الامكان وصفا لما ليس بثابت فى العدم. و حينئذ لا يمكنكم الاستدلال بالإمكان على كون الممكن ثابتا فى العدم و باللّه التوفيق.
تفصيل قول الفلاسفة و المعتزلة فى المعدومات.
زعم أبو يعقوب الشحام، و أبو على الجبائى، و ابنه أبو هاشم.
و أبو الحسين الخياط و أبو القاسم يعقوب البلخى و أبو عبد اللّه البصرى، و أبو إسحاق ابن عياش، و القاضى عبد الجبار بن أحمد