موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ٢٦٠ من شهر السلاح لإخافة الناس نفي من البلد
و لكنّه
يندفع بأنّ راويها علي بن إبراهيم في تفسيره، وقد التزم بأن لا يروي إلّا
عن الثقة، فبمقتضىََ شهادته والتزامه يحكم بأنّ علي بن حسان في هذه
الرواية هو الثقة دون غيره.
الثاني: أنّ جميل بن درّاج سأل أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن قول اللََّه عزّ وجلّ
{ «إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ
وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا
أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ» } الآية، أيّ شيء عليه من هذه الحدود
التي سمّى اللََّه عزّ وجلّ؟ «قال: ذلك إلى الإمام إن شاء قطع، وإن شاء
نفىََ، وإن شاء صلب، وإن شاء قتل» الحديث{١}.
و الرواية صحيحة.
فقد يقال: إنّ هذه الصحيحة تنافي الصحيحتين المتقدّمتين من جهة ظهورها في
تخيير الإمام بين القطع والنفي والصلب والقتل، فهي تنافي ما دلّت عليه
الصحيحتان من التفصيل.
و لكنّه يندفع بأنّ الصحيحة وإن كانت ظاهرة في التخيير لكنّه لا بدّ من رفع
اليد عن ظهورها بصريح صحيحة بريد بن معاوية، قال: سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن قول اللََّه عزّ وجلّ { «إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ» } «قال: ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء» قلت: فمفوّض ذلك إليه؟ «قال: لا، ولكن نحو الجناية»{٢}.
و عليه، يرتفع التنافي بين صحيحة جميل والصحيحتين.
{١}الوسائل ٢٨: ٣٠٨/ أبواب حد المحارب ب ١ ح ٣، ٢، والآية في سورة المائدة ٥: ٣٣.
{٢}الوسائل ٢٨: ٣٠٨/ أبواب حد المحارب ب ١ ح ٣، ٢، والآية في سورة المائدة ٥: ٣٣.