موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ٢٢٠ يثبت شرب المسكر بشهادة عدلين وبالإقرار مرّة واحدة
التقديرين فهي معارضة بما دلّ على مساواة حدّ المملوك لغيره، فتحمل على التقيّة كما ذكره الشيخ{١}.
و من ذلك يظهر الجواب عن صحيحة أبي بكر الحضرمي، قال: سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن عبدٍ مملوك قذف حرّا«قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق
المسلمين، فأمّا ما كان من حقوق اللََّه فإنّه يضرب نصف الحدّ» قلت: الذي
من حقوق اللََّه ما هو؟ «قال: إذا زنىََ أو شرب الخمر، فهذا من الحقوق
التي يضرب فيها نصف الحدّ»{٢}.
و أمّا ما ذكره الشهيد الثاني(قدس سره)في المسالك من تقديم رواية أبي بكر
الحضرمي على الروايات المتقدّمة بعد المناقشة في سند كلتا الطائفتين، قال:
لأنّ رواية أبي بكر الحضرمي أوضح طريقاً ومشتملة على التعليل دون تلك
الطائفة{٣}.
فلا يمكن المساعدة عليه، إذ لم يظهر لنا وجه كون رواية أبي بكر أوضح
طريقاً، والتعليل لا يكون مرجّحاً، ولا سيّما إذا كانت الرواية غير نقيّة
السند على ما زعمه(قدس سره).
و أمّا ما دلّ على التساوي بين العبد والحرّ فأسنادها قويّة وليس فيها ما
يمكن المناقشة فيه، إلّا توهّم أنّ أبا بصير مشترك بين الثقة وغيره، وقد
ذكرنا في محلّه بطلان ذلك، فالصحيح ما ذكرنا من أنّ الروايات متعارضة،
والتقديم مع الروايات الدالّة على التساوي، فإنّها مشهورة روايةً وفتوى،
ورواية أبي بكر شاذّة وموافقة للعامّة على ما ذكره الشيخ(قدس سره){٤}.
{١}التهذيب ١٠: ٩٢/ ٣٥٦.
{٢}الوسائل ٢٨: ٢٢٩/ أبواب حد المسكر ب ٦ ح ٧.
{٣}المسالك ١٤: ٤٦٥.
{٤}التهذيب ١٠: ٩٢/ ٣٥٧.