موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩ - (مسألة ٣) بناءً على عدم جواز أخذ الأُجرة على القضاء
بإطلاقه.
و ما استدلّ به على ذلك من الروايات التي منها ما رواه الشيخ الصدوق(قدس
سره)بإسناده عن إسحاق بن يعقوب من التوقيع: «أمّا ما سألت عنه أرشدك
اللََّه وثبّتك إلى أن قال: وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة
أحاديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم، وأنا حجّة اللََّه» الحديث{١}.
فهي على تقدير تماميّتها والإغماض عن ضعف إسنادها لا تعمّ غير العالم المتمكّن من استنباط الأحكام من الكتب والسنّة.
هذا، وقد يستدلّ على نصب القاضي ابتداءً ولزوم كونه مجتهداً بمقبولة عمر
ابن حنظلة، قال: سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن رجلين من أصحابنا
بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة، أ يحلّ
ذلك؟ «قال: من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت، وما
يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّا ثابتاً له، لأنّه أخذه بحكم
الطاغوت، وما أمر اللََّه أن يكفر به، قال اللََّه تعالى { «يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحََاكَمُوا إِلَى اَلطََّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ» } {٢}،
قلت: فكيف يصنعان؟ «قال: ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا، ونظر في
حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فليرضوا به حكماً، فإنِّي قد جعلته عليكم
حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللََّه، وعلينا
ردّ، والرادّ علينا الرادّ على اللََّه، وهو على حدّ الشرك باللََّه»
الحديث{٣}.
{١}الوسائل ٢٧: ١٤٠/ أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ٩، إكمال الدين: ٤٨٤/ ٤.
{٢}النساء ٤: ٦٠.
{٣}الوسائل ٢٧: ١٣٦/ أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١.