موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٦ - مسألة ٢٩٠ من وطئ بهيمة مأكولة اللحم أو غيرها فلا حدّ عليه
و الذي يأتي البهيمة حدّه حدّ الزاني»{١}.
و هذه الطائفة مضافاً إلى أنّها لا عامل بها أيضاً، وإن كان يظهر من الشيخ العمل بها{٢}جمعاً بين الأخبار معارضة بالروايات الآتية، على أنّ الصحيحة غير صريحة في حدّ الزاني، وغيرها ضعيف سنداً ولا يمكن الاعتماد عليه.
الطائفة الثالثة: ما دلّت على أنّ حدّه ربع حدّ
الزاني: كصحيحة عبد اللََّه بن سنان عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)،
وصحيحة حسين ابن خالد عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام)، ومعتبرة إسحاق بن
عمار عن أبي إبراهيم موسى(عليه السلام): في الرجل يأتي البهيمة، فقالوا
جميعاً: «إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت أُحرقت بالنار ولم ينتفع
بها، وضرب هو خمسة وعشرين(ون)سوطاً، ربع حدّ الزاني» الحديث{٣}.
و عليها تحمل معتبرة سماعة، قال: سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن
الرجل يأتي بهيمة شاة أو ناقة أو بقرة قال: «فقال: عليه أن يجلد حدّا غير
الحدّ، ثمّ ينفى من بلاده إلى غيرها» الحديث{٤}.
و معتبرة سدير عن أبي جعفر(عليه السلام): في الرجل يأتي البهيمة«قال: يجلد دون الحدّ» الحديث{٥}.
فالنتيجة: أنّ المراد منهما هو خمسة وعشرون سوطاً.
و هذه الطائفة أيضاً معارضة بما تقدّم من الروايات وما يأتي منها، والمشهور على خلافها.
{١}الوسائل ٢٨: ٣٦٠/ أبواب نكاح البهائم ب ١ ح ٩.
{٢}التهذيب ١٠: ٦٢/ ٢٢٧.
{٣}الوسائل ٢٨: ٢٥٧/ أبواب نكاح البهائم ب ١ ح ١.
{٤}الوسائل ٢٨: ٢٥٧/ أبواب نكاح البهائم ب ١ ح ٢.
{٥}الوسائل ٢٨: ٣٥٨/ أبواب نكاح البهائم ب ١ ح ٤.