موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠ - مسألة ١٥١ من زنىََ بذات محرم له كالأُمّ والبنت والأُخت
فإنّ
المتفاهم عرفاً من ضرب العتق بالسيف أو الرقبة هو الضرب المترتّب عليه
القتل، ويؤيّد ذلك تفسير أخذ السيف ما أخذ بالقتل في روايتي سليمان بن
هلال{١}.
و أمّا رواية محمّد بن عبد اللََّه بن مهران، عمّن ذكره، عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)، قال: سألته عن رجل وقع على أُخته«قال: يضرب ضربه
بالسيف» قلت: فإنّه يخلص«قال: يحبس أبداً حتى يموت»{٢}.
و رواية عامر بن السمط عن علي بن الحسين(عليه السلام): في الرجل يقع على
أُخته«قال: يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت، فإن عاش خلد في السجن حتى
يموت»{٣}.
فلم نجد قائلاً بمضمونهما، على أنّ الرواية الأُولى مرسلة من جهتين، ومحمّد
ابن عبد اللََّه بن همران غالٍ كذّاب، وعامر بن السمط في الرواية الثانية
لم تثبت وثاقته، على أنّ في نسخة الفقيه المرويّ عنها الرواية: عمرو بن
السمط، وهو مهمل، فالروايتان لا يمكن الاعتماد عليهما.
ثمّ إنّ الروايات ظاهرة في تعيّن الضرب بالسيف في رقبته، فما يظهر من إطلاق
كلام بعضهم من جواز الاكتفاء بالقتل بالسيف وإن لم يكن قتله بالضرب
بالعنق، أو جواز الاكتفاء بالقتل مطلقاً وإن لم يكن بالضرب بالسيف لا يمكن
المساعدة عليه، حيث إنّه خلاف ظاهر روايات الباب، فلا موجب لرفع اليد عن
ظهورها.
{١}الوسائل ٢٨: ١٥٣/ أبواب حد اللواط ب ١ ح ٢، الوسائل ٢٨: ٣٥٩/ أبواب نكاح البهائم ب ١ ح ٧.
{٢}الوسائل ٢٨: ١١٤/ أبواب حد الزنا ب ١٩ ح ٤.
{٣}الوسائل ٢٨: ١١٦/ أبواب حد الزنا ب ١٩ ح ١٠، الفقيه ٣: ١٩/ ٤٦.