موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢ - مسألة ١٣٨ لا يثبت حدّ الزنا إلّا بالإقرار أربع مرّات
و نسب الخلاف إلى ابن أبي عقيل، فاكتفى في ثبوته بالإقرار مرّة واحدة{١}.
و تدلّ على القول المشهور عدّة روايات: منها: ما
رواه الصدوق بسنده المعتبر إلى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة، قال: أتت
امرأة أمير المؤمنين(عليه السلام)فقالت: يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت
فطهّرني طهّرك اللََّه، فإنّ عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا
ينقطع، فقال لها: «ممّ أُطهّرك؟ » قالت: من الزنا، فقال لها: «فذات بعل أنت
أم غير ذات بعل؟ » فقالت: ذات بعل إلى أن قال: فلمّا ولّت عنه المرأة من
حيث لا تسمع كلامه قال: «اللََّهمّ هذه شهادة» فلم تلبث أن أتته فقالت:
إنّي وضعت فطهّرني، فتجاهل عليها وقال: «أُطهّرك يا أمة اللََّه ممّا ذا؟ »
قالت: إنّي زنيت إلى أن قال: فلمّا ولّت حيث لا تسمع كلامه قال:
«اللََّهمّ إنّهما شهادتان» فلمّا أرضعته عادت إليه فقالت: يا أمير
المؤمنين، إنّي زنيت فطهّرني، قال لها: «و ذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت أم
غير ذات بعل؟ » قالت: بل ذات بعل«قال: وكان زوجك حاضراً أم غائباً؟ » قالت:
بل حاضراً«قال: اذهبي فاكفليه» إلى أن قال: فانصرفت وهي تبكي، فلمّا ولّت
حيث لا تسمع كلامه قال«اللََّهمّ هذه ثلاث شهادات» إلى أن قال: فرجعت
فأخبرت أمير المؤمنين(عليه السلام)بقول عمرو، فقال أمير المؤمنين(عليه
السلام): «و لِمَ يكفل عمرو ولدك؟» قالت: يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت
فطهّرني إلى أن قال: فرفع أمير المؤمنين(عليه السلام)رأسه إلى السماء وقال:
«اللََّهمّ إنّه قد أثبت ذلك عليها أربع شهادات» الحديث{٢}.
{١}حكاه في الجواهر ٤١: ٢٨٠.
{٢}الوسائل ٢٨: ١٠٣/ أبواب حد الزنا ب ١٦ ح ١، الفقيه ٤: ٢٢/ ٥٢، الكافي ٧: ١٨٨/ ذيل ح ١، التهذيب ١٠: ١١/ ٢٤.