موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩ - الرابع العدالة فلا تُقبل شهادة غير العادل
رسول
اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)شهادة السائل الذي يسأل في كفّه. قال
أبو جعفر(عليه السلام): لأنّه لا يؤمّن على الشهادة، وذلك لأنّه إن اُعطي
رضي وإن مُنعَ سخط»{١}.
فإنّها تدلّ على أنّ الشاهد لا بدّ من أن يكون مأموناً على شهادته والفاسق غير مأمون عليها وغير ذلك.
بقي هنا شيء: وهو أنّه قد يستفاد من بعض
الروايات عدم اعتبار العدالة في الشاهد ونفوذ شهادة المسلم وإن كان فاسقاً،
كصحيحة حريز عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): في أربعة شهدوا على رجل
محصن بالزنا فعدل منهم اثنان، ولم يعدل الآخران«فقال: إذا كانوا أربعة من
المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً وأُقيم الحدّ على
الذي شهدوا عليه، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا وعلى الوالي أن
يجيز شهادتهم، إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق»{٢}.
و لكن هذه الصحيحة شاذّة وغير قابلة لمعارضة الروايات المشهورة المعروفة
التي تقدّمت جملة منها، على أنّها مطلقة فتقيد بالروايات الآنفة الذكر.
و بذلك يظهر الجواب عن معتبرة العلاء بن سيّابة، قال: سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن شهادة من يلعب بالحمام«قال: لا بأس إذا كان لا يعرف
بفسق»{٣}.
{١}الوسائل ٢٧: ٣٨٢/ كتاب الشهادات ب ٣٥ ح ٢.
{٢}الوسائل ٢٧: ٣٩٧/ كتاب الشهادات ب ٤١ ح ١٨.
{٣}الوسائل ٢٧: ٣٩٤/ كتاب الشهادات ب ٤١ ح ٦.