موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧ - مسألة ٣٧ لا يجوز للمملوك النظر إلى مالكته
الأُولى:
ما تدلّ على الجواز، كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن
الرضا(عليه السلام)عن قناع الحرائر من الخصيان، فقال: «كانوا يدخلون على
بنات أبي الحسن(عليه السلام)و لا يتقنعن». قلت: فكانوا أحراراً؟ قال: «لا».
قلت: فالأحرار يتقنع منهم؟ قال: «لا»{١}.
الثانية: ما تدلّ على عدم الجواز، كصحيحة عبد الملك بن عتبة النخعي، قال:
سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن أُم الولد، هل يصلح أن ينظر إليها خصي
مولاها وهي تغتسل؟ قال: «لا يحلّ ذلك»{٢}.
و هي من حيث السند صحيحة، فإنّ عبد الملك بن عتبة النخعي قد وثّقه النجاشي
صريحاً في ترجمة عبد الملك بن عتبة الهاشمي، وذكر أن الكتاب الذي نسب إليه
هو للأول{٣}.
و أما من حيث الدلالة فلا يخفى أنّ السؤال فيها عن نظر الخصي إلى أُم الولد
وهي تغتسل، ومن الواضح أنّ كلمة(تغتسل)إن لم تكن ظاهرة في كشف تمام البدن
فلا أقلّ من احتمال ذلك فيها، وعليه فتكون الصحيحة أجنبية عن محل الكلام
ولا تعارض صحيحة ابن بزيع لاختلاف موضوعها، حيث إنّ الكلام في جواز نظره
إلى الشعر خاصّة لا تمام الجسد فإنّه مقطوع العدم.
و صحيحة محمد بن إسحاق، قال: سألت أبا الحسن موسى(عليه السلام)قلت: يكون
للرجل الخصي يدخل على نسائه فيناولهنّ الوضوء فيرى شعورهنّ، قال: «لا»{٤}.
و هي صحيحة السند أيضاً، فإنّ محمد بن إسحاق هو محمد بن إسحاق بن عمّار الثقة كما صرح بذلك الشيخ الصدوق(قدس سره){٥}، ويشهد له رواية ابن أبي
{١}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح، ب ١٢٥ ح ٣.
{٢}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح، ب ١٢٥ ح ١.
{٣}رجال النجاشي: ٢٣٩ ترجمة برقم ٦٣٥.
{٤}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح، ب ١٢٥ ح ٢.
{٥}الفقيه ٣: ٣٠٠/ ١٤٣٤.