موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨ - مسألة ٣٣ المملوكة كالزوجة بالنسبة إلى السيِّد
تلك الحال؟ فكره ذلك{١}.
و معتبرة الحسين بن علوان المتقدمة{٢}فإنّها صريحة في عدم الجواز.
و لا وجه للإيراد على الاُولى بأنّ الكراهة لا تدل على التحريم. فإنّه
مدفوع بأنّ الكراهة إنّما تستعمل في لسان الأدلّة في المبغوض مطلقاً،
ومقتضى القاعدة فيه عدم الجواز ما لم يرد ما يدل على الترخيص.
نعم، ما ذكره صاحب الجواهر(قدس سره)من عدم جواز النظر حتى إلى غير العورة{٣}لا يمكن المساعدة عليه، لعدم الدليل على حرمته.
ثم لا يخفى أنّه كان على الماتن(قدس سره)أن يذكر الأَمة التي في عدّة
الغير، فإنّ حالها حال الأَمة المزوجة خصوصاً إذا كانت العدّة رجعية فإنّها
زوجة حقيقة، فليس لمولاها أن ينظر إلى عورتها فضلاً عن أن ينكحها، كما تدل
عليه: صحيحة مسمع كردين عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال: «قال أمير
المؤمنين(عليه السلام): عشر لا يحلّ نكاحهنّ ولا غشيانهنّ...وأمتك وقد وطئت
حتى تُستبرأ بحيضة»{٤}.
و صحيحة مسعدة بن زياد، قال: «قال أبو عبد اللََّه(عليه السلام): يحرم من الإماء عشر.... ولا أمتك وهي في عدّة»{٥}.
فإنّهما تدلّان بوضوح على حرمة الأَمة في العدّة، وحرمتها إنما تعني حرمة
نكاحها. وبثبوت هذا الحكم يثبت حرمة النظر إلى عورتها أيضاً، وذلك لأننا
إنما خرجنا عن عمومات حرمة النظر إلى العورة فيها، لأجل ما دلّ على جواز
وطئها وعدم وجوب حفظها للفرج بالنسبة إلى المولى، فإذا دل الدليل على حرمة
نكاحها لم يبق هناك مبرر لرفع اليد عن عمومات وجوب حفظ الفرج وحرمة النظر
إليها.
{١}الوسائل، ج ٢١ كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، ب ٤٤ ح ١.
{٢}راجع ص٥٢ هـ ٣.
{٣}الجواهر ٣٠: ٢٨٤.
{٤}الوسائل، ج ٢١ كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، ب ١٩ ح ٢.
{٥}الوسائل، ج ٢١ كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، ب ١٩ ح ١.