موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦ - مسألة ١٦ يكره تزويج الصغار وقبل البلوغ
فإذا
تمّ ذلك فمن الواضح أنّ الجواز إنّما يختص بما يرتفع الغبن والضرر بالنظر
إليه وذلك على ما عرفته هو المحاسن بالمعنى الذي يعمّ الساق، وعليه فلا
يجوز النظر إلى ما لا دخل له في ذلك من أعضاء البدن.
و من هنا لم يكن تجريد الأَمة حين الشراء أمراً متعارفاً في الخارج، إذ لا دخل لغير المذكورات منها في معرفة محاسنها.
و عليه فالمتحصل: أنّه لا إطلاق لصحيحة محمد بن مسلم يشمل جميع بدن المرأة.
و أما رواية الحسن بن السري، قال: قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام):
الرجل يريد أن يتزوج المرأة، يتأملها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها؟ قال:
«نعم، لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها، ينظر إلى
خلفها وإلى وجهها»{١}فهي من حيث
الدلالة لا إطلاق فيها يشمل جميع البدن، إذ لا ظهور فيها في كون النظر إلى
خلفها بتجريدها من ثيابها، بل الظاهر إنّه إنما يكون من وراء الثياب لمعرفة
حجمها.
و من حيث السند فهي ضعيفة بالحسن بن السري الذي لم يثبت توثيقه{٢}.
و كذلك روايته الثانية عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، أنّه سأله عن
الرجل ينظر إلى المرأة قبل أن يتزوجها، قال: «نعم، فَلِمَ يعطي ماله»{٣}. فإنّها من حيث الدلالة كصحيحة محمّد بن مسلم، حيث لا إطلاق فيها يشمل جميع البدن، على أنّها ضعيفة بالإرسال أيضاً.
نعم، قد يستدل على ذلك بمعتبرة البزنطي عن يونس
بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): الرجل يريد أن يتزوج
المرأة، يجوز له أن ينظر إليها؟ قال: «نعم، وترقّق له الثياب لأنّه يريد أن
يشتريها بأغلى الثمن»{٤}.
إلّا أنّها حتى مع غضّ النظر عن التعليل المذكور فيها لا دلالة لها على المدعى، إذ
{١}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح، ب ٣٦ ح ٣.
و راجع ص١٣ هـ ١.
{٢}راجع معجم رجال الحديث ٥: ٣٣٠.
{٣}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح، ب ٣٦ ح ٤.
{٤}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح، ب ٣٦ ح ١١.