موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ٣ تحرم على الزوج أُمّ الزوجة وإن علت، نسباً أو رضاعاً مطلقاً
سبب
لاستباحة الوطء من العقد، وليس كذلك المملوكة، لأن الذي يحرم منها الوطء
دون الملك الذي هو سبب استباحة الوطء في حال من الأحوال، وبهذا افترقت
الحرة من الأَمة{١}.
إلّا أنّه لا يمكن المساعدة عليه لكونه حملاً بعيداً جدّاً، فإنّ الجمع
بينهما في الملكية لا بأس به حتى في زمان واحد بلا خلاف فيه، ومن هنا فلا
وجه لحمل السؤال عليه لا سيما بملاحظة أنّ ظاهره أنّ للموت خصوصية يرتفع
معها محذور الجمع بينهما فيسوغ بعدها تملك الاُم، ومن الواضح أنّ ذلك إنّما
ينسجم مع إرادة الوطء من الإصابة، وإلّا فلا خصوصية للموت في جواز تملكها
المجرد إذ أنّه جائز حتى في زمان حياتها.
فالصحيح ردّ الرواية لضعف سندها نظراً لوقوع محمد بن سنان في الطريق، وهو ممن لم يثبت توثيقه.
ثانياً: رواية رزين بياع الأنماط عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: قلت له:
تكون عندي الأَمة فأطأها ثم تموت أو تخرج من ملكي فأُصيب ابنتها، يحل لي أن
أطأها؟ قال: «نعم، لا بأس به، إنّما حرّم اللََّه ذلك من الحرائر، فأما
الإماء فلا بأس به»{٢}.
و قد أورد عليها صاحب الوسائل(قدس سره)تارة بأنّها محمولة على التقية
وأُخرى بأنّ من الممكن كون الضمير في(أطأها)راجعاً إلى الأُم، يعني وإن ملك
البنت تحل له الاُم واستدامة ملك البنت بخلاف الحرائر.
إلّا أنّه مردود، بأنّ الحمل على التقية لا مجال له بالمرة، بعد ما عرفت
أنّ الحكم متسالم عليه حتى عند العامّة. والحمل الثاني غريب منه(قدس سره)،
إذ المفروض في الرواية أنّ الأُم قد ماتت أو خرجت عن ملكه، ومعه كيف يمكن
القول برجوع الضمير إليها! نعم، ردّها الشيخ(قدس سره)بأنّ هذا الخبر شاذ
نادر لم يروه غير بياع الأنماط
{١}التهذيب ٧: ٢٧٦.
{٢}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٢١ ح ١٦.