موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤ - مسألة ١٥ إذا كانت الموطوءة بالشبهة عالمة بأن كان الاشتباه من طرف الوطي فقط
حقه
واستوفاه من منافعه المملوكة له، حيث قد يقال بوجوب عشر قيمتها إذا كانت
بكراً، ونصفه إذا كانت ثيباً. بدعوى أنّ الأَمة وإن كانت زانية باعتبار
علمها إلّا أنّ علمها إنّما يؤثر في عدم استحقاقها للمهر خاصة، ولا يؤثر في
حقوق المولى شيئاً فلا يوجب فوات شيء من حقه، بل على الواطئ تداركه بدفع
العشر أو نصفه.
و الكلام في هذه الدعوى يقع في مقامين: الأوّل: ما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن النصوص.
الثاني: ما تقتضيه النصوص.
أمّا المقام الأوّل: فمن غير الخفي أنّ مقتضى
الأخبار المتقدمة هو عدم ترتب أي أثر على البغاء مطلقاً، وإنّ ما يؤخذ
بإزاء الزنا سحت لا يملكه الآخذ ولا يجوز له التصرف فيه، من غير فرق بين
الحرة والأَمة.
و ما قيل من أنّ هذا التصرف تفويت لحق مالكها فيجب تداركه، إنّما يتم فيما
إذا كان للتصرف مالية وقيمة عند العقلاء وفي الشريعة المقدسة، فإنّه يوجب
الضمان لا محالة، ولا يتم فيما لا مالية له شرعاً كما فيما نحن فيه، إذ لا
مالية للوطء بالزنا شرعاً كاللواط. فكما أنّه لا ضمان بإزاء وطء غلام
المولى باعتبار أنّه لا مالية لمثل ذلك التصرف، فكذلك لا ضمان فيما نحن فيه
لعين الملاك.
و عليه فلا يضمن الواطئ شبهة للمولىََ بمقتضى القاعدة شيئاً، كما هو الحال
في سائر الاستمتاعات الجنسية من اللمس والتقبيل والتفخيذ وغيرها.
و لو تنزلنا وسلمنا كون الوطء من الأموال عند العقلاء، فلا وجه لتخصيص
الحكم بالضمان بصورة جهل الواطئ بل لا بدّ من الحكم به مطلقاً، سواء أ كان
الواطئ عالماً أم كان جاهلاً، نظراً لتفويته مال المالك على التقديرين،
والحال إنّه لم يلتزم به أحد من الفقهاء.
نعم، لو كانت الجارية بكراً وافتضها استحق مولاها العشر، لأن الافتضاض يوجب تعقيب الجارية، وهو أمر آخر وبه ورد النص.
وأمّا المقام الثاني: فقد استدلّ لإثبات ضمان الواطئ بصحيحتين هما: أوّلاً: صحيحة الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، في رجل تزوج