موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٣ تحرم على الزوج أُمّ الزوجة وإن علت، نسباً أو رضاعاً مطلقاً
الواسطة فيها لاعتقاد ضعفها مثلاً لا يستلزم رفع اليد عن الرواية الأُخرى مع وضوح صحة سندها.
و منها: معتبرة محمد بن إسحاق بن عمار، قال: قلت له: رجل تزوج امرأة ودخل
بها ثم ماتت، أ يحلّ له أن يتزوج أُمّها؟ قال: «سبحان اللََّه، كيف تحلّ له
أُمّها وقد دخل بها». قال: قلت له: فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل
بها، تحلّ له أُمّها؟ قال: «و ما الذي يحرّم عليه منها ولم يدخل بها»{١}.
و قد أشكل الشيخ(قدس سره)عليها في التهذيب: أنّه ليس فيه ذكر المقول له،
لأنّ محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت له، ولم يذكر من هو، ويحتمل أن يكون
الذي سأله غير الإمام والذي لا يجب العمل بقوله، وإذا احتمل ذلك سقط
الاحتجاج به{٢}.
و فيه: أنّ ذكر الصفار(قدس سره)لذلك في كتابه بعنوان الرواية يدلّ على أنّه
حديث من المعصوم(عليه السلام)، وإلّا فكيف يمكن ذلك منه(قدس سره)على جلالة
قدره، ونظير ذلك في كتاب الصفار كثير.
و منها: معتبرة منصور بن حازم، قال: كنت عند أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها، أ يتزوج
بأُمّها؟ فقال أبو عبد اللََّه(عليه السلام): «قد فعله رجل منّا فلم يَرَ
به بأساً». فقلت له: جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلّا بقضاء علي(عليه
السلام)في هذا الشمخية التي أفتاها ابن مسعود أنّه لا بأس بذلك، ثم أتى
عليّاً(عليه السلام)، فسأله، فقال له علي(عليه السلام): «من أين أخذتها» ؟
قال: من قول اللََّه عزّ وجلّ { «وَ
رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ
اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ». } فقال عليّ(عليه السلام): «إنّ هذه
مستثناة وهذه مرسلة وأُمّهات نسائكم» إلى أن قال: فقلت له: ما تقول فيها؟
فقال: «يا شيخ، تخبرني أنّ عليّاً(عليه السلام)قضى بها وتسألني
{١}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٢٠ ح ٥.
{٢}التهذيب ٧: ٢٧٥.