موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٩ - مسألة ١ إذا كان العبد مبعضاً أو الأَمة مبعضة، ففي لحوقهما بالحر أو القنّ إشكال
و على
كل فقد يستشكل في جريان الاستصحاب بأنّه استصحاب تعليقي، ولا نقول به لأنّه
معارض بالاستصحاب التنجيزي، حيث أنّ استصحاب ترتب أثر الزوجية على عقده
على أربع إماء حال رقيته، أو عقده إلى حال حرية بعضه، معارض باستصحاب
الحرمة وعدم ترتب الأثر على عقده فعلاً فلا يمكن الأخذ به.
و لكنه لا يمكن المساعدة عليه، لأن الاستصحاب التعليقي إنّما يختص بما إذا
كان الموضوع مركباً من جزءين، وكان أحدهما حاصلاً بالفعل والآخر غير حاصل،
ولكن عند تحقق الجزء الثاني وحصوله يتغيّر وصف الأوّل ويزول. نظير المثال
المعروف(العنب إذا غلى يحرم)فإنّه لا يمكن إثبات الحرمة للزبيب إذا غلى
بالاستصحاب، لأنّه قبل الغليان لم يكن موضوع الحرمة بتمامه متحققاً نظراً
لفقدان الجزء الثاني، وعند حصوله يزول وصف الجزء الأول ويتغيّر، فلا مجال
للتمسك بمثل هذا الاستصحاب حيث إنّه معارض بالاستصحاب التنجيزي بحلية
الزبيب.
إلّا أنّ هذا أجنبي عما نحن فيه، إذ موردنا من استصحاب الحكم الشرعي ليترتب
عليه حكم شرعي آخر، كما لو شكّ في جواز التوضؤ بالماء المعيّن، فاستصحب
جوازه فإنّه يترتب عليه جواز الصلاة به. ولا مجال لأن يقال بأنّه من
الاستصحاب التعليقي، وأنّه معارض باستصحاب عدم جواز الدخول في الصلاة، فإنّ
جواز الدخول في الصلاة من الأحكام الشرعية المترتبة على جواز الوضوء، فإذا
ثبت ذلك ثبت هذا الحكم أيضاً قهراً.
و هكذا الحال في جواز البيع بالنسبة إلى جواز التملك، فإنّ الثاني مترتب على ثبوت الأوّل ولو كان ذلك بالاستصحاب.
و من هنا ففيما نحن فيه تترتب آثار الزوجية بأكملها على جواز التزوج
بالمرأة، فإذا شكّ في الثاني فثبت الجواز بالاستصحاب ترتبت عليه آثار
الزوجية شرعاً. ومن الواضح أنّ بين هذا أعني استصحاب الحكم الشرعي ليترتب
عليه حكم شرعي آخر وبين الاستصحاب التعليقي، بون شاسع وفرق ظاهر.
و لزيادة التوضيح نقول: إنّ ارتباط الحكم الشرعي المجعول التكليفي والوضعي-