موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦ - مسألة ٣٧ لا يجوز للمملوك النظر إلى مالكته
و جواز إبداء الزينة له، باعتبار أنّه من مصاديق { «غَيْرِ أُولِي اَلْإِرْبَةِ» } نظراً إلى أنّ معناه من لا يطمع في النساء وليس بحاجة إليهن.
إلّا أنّه لا يمكن المساعدة عليه، وذلك لأنّ المستثنى في الآية الكريمة من حرمة الإبداء ليس مطلق { «غَيْرِ أُولِي اَلْإِرْبَةِ» } و
إنّما خصوص التابعين، ومن الواضح أنّ المتفاهم العرفي من التابع من لا
استقلال له فيختصّ الحكم به، كالعبد الخصي أو المجبوب أو كبير السن.
و هذا المطلب أعني كون المستثنى خصوص التابعين لم أجد من تنبّه إليه من قبل حيث لم يذكر في كلماتهم.
نعم، استظهر العلّامة(قدس سره)الجواز في خصوص العبد الخصي{١}و تابعه على ذلك المحقق الكركي{٢}.
هذا كلّه لو كنّا نحن وهذه الآية المباركة فقط، إلّا أنّه قد ورد في جملة من النصوص الصحيحة تفسير { «غَيْرِ أُولِي اَلْإِرْبَةِ» } بالأحمق.
ففي صحيحة زرارة، قال: سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن قوله عزّ وجلّ { «أَوِ اَلتََّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي اَلْإِرْبَةِ مِنَ اَلرِّجََالِ» } قال: «الأحمق الذي لا يأتي النساء»{٣}.
و في صحيحة عبد الرّحمََن عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال: سألته عن { «غَيْرِ أُولِي اَلْإِرْبَةِ مِنَ اَلرِّجََالِ» } قال: «الأحمق المولّى عليه الذي لا يأتي النساء»{٤}.
و من الواضح أنّه بعد صراحة هاتين الصحيحتين وغيرهما، لا مجال للتمسك
بإطلاق الآية الكريمة لإثبات الحكم لمطلق التابع الذي لا رغبة له في
النساء، بل لا بدّ من الاقتصار على مدلولهما مقيدين إطلاق الآية الكريمة
بذلك.
وأمّا المقام الثاني: فالنصوص الواردة على طائفتين
{١}تذكرة الفقهاء ٢: ٥٧٤.
{٢}جامع المقاصد ١٢: ٣٨.
{٣}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح، ب ١١١ ح ١.
{٤}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح، ب ١١١ ح ٢.