موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣ - مسألة ٢٨ الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة إذا كان بعد الوطء
و صحيحة
سعيد بن يسار، قال: سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن رجل فجر بامرأة،
يتزوج ابنتها؟ قال: «نعم يا سعيد، إنّ الحرام لا يفسد الحلال»{١}.
و صحيحة حنان بن سدير، قال: كنت عند أبي عبد اللََّه(عليه السلام)إذ سأله
سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحاً، هل تحلّ له ابنتها؟ قال: «نعم، إنّ الحرام
لا يحرم الحلال»{٢}.
و صحيحة صفوان، قال: سأله المرزبان عن رجل يفجر بالمرأة وهي جارية قوم
آخرين ثم اشترى ابنتها، أ يحل له ذلك؟ قال: «لا يحرم الحرام الحلال». ورجل
فجر بامرأة حراماً، أ يتزوج بابنتها؟ قال: «لا يحرم الحرام الحلال»{٣}.
و في مقام حل مشكلة التعارض بين هاتين الطائفتين، ذكر صاحب الجواهر(قدس
سره): أنّ روايات الجواز قاصرة عن معارضة نصوص الحرمة سنداً وعدداً وعاملاً
ودلالة، لاحتمال إرادة مقدمات الوطء من الفجور الوارد في أدلة الجواز، أو
حمله على الزنا بعد التزويج، أو حمل نصوص الجواز على التقية وهو أحسن
المحامل{٤}.
إلّا أنّ ما أفاده(قدس سره)لا يمكن المساعدة عليه. أما من حيث السند فما
أفاده(قدس سره)عجيب، فإنّ رواة الطائفتين معاً ثقات وممدوحون، فلا مجال
لترجيح إحداهما على الأُخرى.
و أما من حيث العدد فإنّ عدد الروايات الصحيحة من الطائفتين متساو بتمام
معنى الكلمة، إذ أن عدد الروايات الصحيحة الدالة على المنع كعدد الروايات
الصحيحة الدالة على الجواز خمسة لا غير. نعم، لو نظرنا إلى مجموع النصوص
الواردة في المنع بالقياس إلى مجموع النصوص الواردة في الجواز، أو اقتصرنا
على خصوص الصحاح منهما ولكن قلنا باتحاد روايتي هشام بن المثنى الدالتين
على الجواز، كان عدد رواية المنع أكثر من عدد روايات الجواز، إلّا أنّ
الفارق بينهما ليس إلى حد يوجب طرح
{١}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٦ ح ٦.
{٢}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٦ ح ١١.
{٣}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٦ ح ١٢.
{٤}الجواهر ٢٩: ٣٧٢.