موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢ - مسألة ٢٨ الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة إذا كان بعد الوطء
و قد روي هذا النص باختلاف يسير جدّاً عن منصور بن حازم بطريق صحيح أيضاً{١}.
و هذه كل الروايات الواردة في المقام والمعتبرة سنداً، وإلّا فهناك عدّة
روايات أُخر تدل على المنع إلّا أنّها لا تخلو من الإشكال السندي، كمرسلة
زرارة ورواية أبي الصباح الكناني.
و بإزاء هذه النصوص الصحيحة نصوص صحيحة أُخرى دالة على الجواز، منها: صحيحة
هاشم(هشام)بن المثنى عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، إنّه سُئل عن الرجل
يأتي المرأة حراماً، أ يتزوجها؟ قال: «نعم، وأُمها وابنتها»{٢}.
و لا يخفى أنّ القاسم بن محمد المذكور في سند هذه الرواية ليس مردداً بين
الأصفهاني الضعيف والجوهري الثقة، وذلك فلأنّ الحسين بن سعيد لم يرو عن
الأصفهاني قط، فمن يروي عن الحسين بن سعيد هو الجوهري لا محالة. ومن هنا
فالرواية معتبرة سنداً.
ثم إنّ المذكور في التهذيب هو القاسم بن حميد، وهو من غلط النسخة جزماً،
كما تشهد له نسخة الاستبصار. على أنّ القاسم بن حميد لا وجود له لا في كتب
الروايات ولا في كتب الرجال، فالصحيح هو القاسم بن محمد.
و صحيحته الأُخرى، قال: كنت عند أبي عبد اللََّه(عليه السلام)فقال له رجل:
رجل فجر بامرأة، أ تحل له ابنتها؟ قال: «نعم، إنّ الحرام لا يفسد الحلال»{٣}.
و لا يخفى أنّ ترديد نسخ الكتب في الراوي بين هاشم وهشام لا يضر بصحتها
فإنّهما شخص واحد جزماً، كما تدل عليه رواية الشيخ(قدس سره)في كتابيه لنص
واحد، مع إسناده إلى هاشم في أحدهما وإلى هشام في الآخر.
{١}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٦ ح ٨.
{٢}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٦ ح ٧.
و في هامشه: هاشم«هامش المخطوط» وكذلك التهذيبين.
{٣}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٦ ح ١٠.