موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١ - مسألة ٢٨ الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة إذا كان بعد الوطء
أ يتزوّج أُمّها من الرضاع أو ابنتها؟ قال: «لا»{١}.
بدعوى أنّ السؤال عن خصوص الاُم الرضاعية وابنتها إنّما يكشف عن وضوح
الحرمة في جانب الاُم والبنت النسبية لدى السائل، وإنّما السؤال عن تنزيل
الرضاعية منزلتهما.
و مثلها صحيحته الأُخرى عن أحدهما(عليهما السلام)، قال: سألته عن رجل فجر بامرأة، أ يتزوج أُمها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: «لا»{٢}.
و الظاهر اتحاد هذين النصّين، إذ من البعيد جدّاً أن يسأل محمد بن مسلم
قضية واحدة من الإمام(عليه السلام)مرتين بلفظ واحد ويرويها لعلاء مرتين
كذلك، بل الظاهر أنّ الرواية واحدة، غاية الأمر أنّ العلاء الذي يرويها عن
محمد بن مسلم قد رواها مرتين، فتارة رواها لعلي بن الحكم، وأُخرى رواها
لابن محبوب.
و صحيحة يزيد الكناسي، قال: إنّ رجلاً من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أنّه
كان يلاعب أُمها ويقبّلها من غير أن يكون أفضى إليها، قال: فسألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)فقال لي: «كذب، مره فليفارقها». قال: فأخبرت الرجل،
فواللََّه ما دفع ذلك عن نفسه وخلى سبيلها{٣}.
و هذه الرواية قد رواها في الوسائل عن بريد، إلّا أنّ الظاهر أنّ الصحيح هو يزيد الكناسي على ما في الكافي{٤}.
ثم إنّه لا مجال للمناقشة في سند هذه الرواية بأنّ يزيد الكناسي لم يرد
فيه توثيق، وذلك لما ذكرناه في كتابنا(معجم رجال الحديث)من أنّه هو يزيد
أبو خالد القماط الذي وثّقه النجاشي، فراجع{٥}.
و صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)في رجل كان بينه
وبين امرأة فجور، هل يتزوج ابنتها؟ فقال: «إن كان من قبلة أو شبهها
فليتزوّج ابنتها وليتزوّجها هي إن شاء»{٦}.
{١}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٧ ح ٢.
{٢}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٧ ح ١.
{٣}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٦ ح ٥.
{٤}الكافي ٥: ٤١٦.
{٥}معجم رجال الحديث ٢١: ١١١.
{٦}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٦ ح ٣.
و في الكافي ٥: ٤١٦: «فليتزوج ابنتها إن شاء، وإن كان جماعاً فلا يتزوّج ابنتها...» ونحوه في التهذيب ٧: ٣٣٠/ ١٣٥٧.