موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠ - مسألة ٣٢٢ إذا ترك الطّواف نسياناً وجب تداركه بعد التذكّر
اختار الثاني صاحب المدارك{١}و الجواهر{٢}بل قال في الجواهر بلا خلاف معتدّ به، وذلك يشعر بوجود المخالف، ويظهر من الشيخ الحكم بالبطلان{٣}،
لأنه استدل للبطلان بنسيان الطّواف بروايتين موردهما الجهل لا النسيان
الأُولى: رواية على ابن أبي حمزة قال: «سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى
رجع إلى أهله، قال: إذا كان على جهة الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة»{٤}.
الثانية: صحيحة علي بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن رجل جهل
أن يطوف بالبيت طواف الفريضة، قال: إن كان على وجه الجهالة في الحج أعاد
وعليه بدنة»{٥}.
ثم روى صحيحة علي بن جعفر«عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع
النساء كيف يصنع؟ قال: يبعث بهدي، إن كان تركه في حج بعث به في حج وإن كان
تركه في عمرة بعث به في عمرة، ووكّل من يطوف عنه ما ترك من طوافه»{٦}.
و الظاهر من صحيحة علي بن جعفر صحة الحج، ولذا أمر(عليه السلام)بأن يوكّل
شخصاً يطوف عنه، ولو كان الحج باطلاً برأسه لا مجال لمثل هذا الأمر منه،
ولذا حملها على طواف النساء، فالحكم بصحة الحج إنما هو في فرض ترك طواف
النساء، وأمّا طواف الحج فلم يرد فيه نص في نسيانه، فيعلم أن النسيان حاله
حال الجهل في وجوب الإعادة.
و الحاصل: يظهر من استدلال الشيخ بالروايتين المتقدمتين أن النسيان كالجهل
في الحكم بالإعادة وبطلان الحج، لأنه استدل بهما لما حكاه من كلام المقنعة
في حكم من نسي الطّواف وأن عليه بدنة وإعادة الحج.
{١}المدارك ٨: ١٧٥.
{٢}الجواهر ١٩: ٣٧٤.
{٣}التهذيب ٥: ١٢٧.
{٤}الوسائل ١٣: ٤٠٤/ أبواب الطّواف ب ٥٦ ح ٢.
{٥}الوسائل ١٣: ٤٠٤/ أبواب الطّواف ب ٥٦ ح ١.
{٦}الوسائل ١٣: ٤٠٥/ أبواب الطّواف ب ٥٨ ح ١.