موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ٣٩٤ المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج إذا لم يتمكّن من الصوم في اليوم السابع
«سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعاً وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة، قال: يصوم يوماً آخر بعد أيام التشريق»{١}.
و طريق الصدوق إلى يحيى الأزرق في المشيخة صحيح، ولكن يصرح في المشيخة بيحيى بن حسان الأزرق{٢}و
هذا بنفسه لم يوثق، بل ليس له بهذا العنوان رواية في الكتب الأربعة. وربما
يحتمل أنه تحريف يحيى بن عبد الرحمن الأزرق، وذكر حسان في مشيخة الفقيه من
طغيان قلم النساخ والكتاب. ولكنه بعيد جدّاً للبون البعيد بين عبد
الرّحمََن وحسان، وظاهر كلام الشيخ في رجاله{٣}حيث
عدّ يحيى الأزرق ويحيى ابن حسان الكوفي ويحيى بن عبد الرحمن الأزرق ويحيى
بن حسان كلا منهم مستقلا في أصحاب الصادق(عليه السلام)، هو مغايرة كل منهم
مع الآخر وأنهم رجال متعددون، فيكون يحيى الأزرق في السند مردّداً بين
الثقة وغيره، فان الموثق من هؤلاء إنما هو يحيى بن عبد الرحمن الأزرق، ومن
المحتمل أن يراد بيحيى الأزرق المذكور في السند يحيى بن حسان ويحيى بن عبد
الرحمن الأزرق، ولعلّ غيرهما لا وجود له، والتكرار في كلام الشيخ غير عزيز،
ولعل تكراره مبني على عدم التزامه بذكر الرجال على ترتيب حروف التهجي فيقع
حينئذ في السهو والاشتباه، فيذكر شخصاً في مكان وينسى ويذكره في مكان آخر
أيضاً.
و على كل حال يحيى الأزرق مردّد بين شخصين: يحيى بن حسان ويحيى بن عبد
الرّحمََن، والمعروف منهما الذي له كتاب وروايات إنما هو ابن عبد
الرّحمََن، بل يحيى ابن حسان ليس له رواية في الكتب الأربعة، فينصرف إطلاق
يحيى الأزرق إلى المعروف من هذين الشخصين وهو ابن عبد الرّحمََن.
و يؤكد ما ذكرنا: أن صفوان يروى في غير هذا المورد عن يحيى بن عبد الرّحمََن الأزرق{٤}كما أن في روايتنا هذه روى عنه صفوان فتكون الرواية موثقة، لأن المراد
{١}الوسائل ١٤: ١٩٦/ أبواب الذبح ب ٥٢ ح ٢، الفقيه ٢: ٣٠٤/ ١٥٠٩.
{٢}الفقيه ٤(المشيخة): ١١٨.
{٣}رجال الطوسي: ٣٢٢/ ٤٨١٣، ٤٨٠٠، ٤٧٨٨، ٤٨١٢.
{٤}التهذيب ٥: ١٥٧/ ٥٢٠.