موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٣٩٠ لو اشترى هدياً فضلّ اشترى مكانه هدياً آخر
مكانه آخر، قلت: فان اشترى مكانه آخر» الحديث{١}و لا يضر وجود محمد بن سنان في طريق الشيخ، فان طريق الصدوق إلى ابن مسكان صحيح.
نعم، وردت عدة روايات بعضها معتبرة دلّت على الاكتفاء بمجرّد الشراء، ولكن
موردها الأُضحية المندوبة لا الهدي الواجب، فتكون الروايات أجنبية عن
المقام كصحيحة معاوية بن عمار«عن رجل اشترى أُضحية فماتت أو سرقت قبل أن
يذبحها قال: لا بأس، وإن أبدلها فهو أفضل، وإن لم يشتر فليس عليه شيء»{٢}.
و بعضها وإن وردت في الهدي كرواية علي بن أبي حمزة«إذا اشتريت أُضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله»{٣}فان
المذكور في الصدر وإن كان الأُضحية، ولكن المراد بها الهدي الواجب بقرينة
قوله«فقد بلغ الهدي محله» ولكنها ضعيفة جدّاً بعلي بن أبي حمزة البطائني
المعروف بالكذب، وبعضها مطلق يشمل الأُضحية المندوبة والهدي الواجب كخبر
أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)«في رجل اشترى شاة فسرقت منه أو هلكت، فقال: إن كان
أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه»{٤}و
لكن الرواية ضعيفة بالإرسال للفصل الطويل بين أحمد بن محمد بن عيسى وأصحاب
الصادق(عليه السلام)و لا يمكن روايته عنهم بلا واسطة. على أنها مطلقة تقيد
بالهدي غير الواجب.
الجهة الثانية: لو اشترى البدل ثم وجد الأوّل فهل يذبح الأوّل أو الثاني أي البدل.
يفرض تارة وجدانه قبل ذبح الثاني وأُخرى يوجد بعد ذبح الثاني، أمّا إذا
وجده قبل الذبح ففي الحقيقة يكون عنده هديان فيذبح أيهما؟ صريح عبارة
الوسائل في باب ٣٢ من الذبح هو التخيير في ذبح أيهما شاء{٥}و لا
{١}الوسائل ١٤: ١٤٤/ أبواب الذبح ب ٣٢ ح ٢.
{٢}الوسائل ١٤: ١٤٠/ أبواب الذبح ب ٣٠ ح ١.
{٣}الوسائل ١٤: ١٤٠/ أبواب الذبح ب ٣٠ ح ٤.
{٤}الوسائل ١٤: ١٤٠/ أبواب الذبح ب ٣٠ ح ٢.
{٥}الوسائل ١٤: ١٤٣.