موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٩ - مسألة ٣٢٦ إذا لم يتمكن من الطّواف بنفسه لمرض أو كسر
و
الظاهر أن المراد بعبد اللََّه هذا هو ابن جبلة، فإن ابن سنان روى عن إسحاق
في موارد قليلة، ولكن ابن جبلة روى عن إسحاق في موارد كثيرة تبلغ أكثر من
سبعين مورداً، وذلك يوجب الظن القوي أو الاطمئنان أن عبد اللََّه الذي روى
عنه موسى بن القاسم وروى هو عن إسحاق هو ابن جبلة.
و ليعلم أن ابن جبلة أيضاً لقّب بالكناني، ولكن يحتمل أن عبد اللََّه
الكناني الذي ورد في موردين أو ثلاثة موارد من التهذيب هو شخص آخر، والظاهر
انصرافه في المقام إلى ابن جبلة كما عرفت.
فالمتحصِّل من الروايات أن مراتب الطّواف ثلاثة لا ينتقل من واحدة إلى الأُخرى إلّا بعد العجز عن المرتبة السابقة.
الأُولى: الطّواف بنفسه مباشرة.
الثانية: الطّواف به، بأن يقوم العمل بنفس الطائف لكن بتحريك الغير ودورانه.
الثالثة: الطّواف عنه، وهو قيام الفعل بشخص أجنبي.
ثم إن جميع ما تقدم يجري في صلاة الطّواف عدا المرتبة الثانية، بمعنى أنه
إن تمكن من الصلاة بنفسه تعين عليه ذلك وإلّا فيصلي عنه، وأمّا الصلاة به
فلا معنى لذلك. إذن فالصلاة ذات مرتبتين بخلاف الطّواف فإنه ذو مراتب ثلاث
كما عرفت، وقد ورد في روايتين معتبرتين أنه يرمى عنه ويصلّى عنه{١}.
{١}الوسائل ١٣: ٣٩٤/ أبواب الطّواف ب ٤٩ ح ٦، ٧.