موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤ - الاُولى أن لا يقصد الطائف جزئية الزائد للطواف
الإعادة وكذلك السعي»{١}.
و ناقش السيِّد في المدارك{٢}أيضاً
في هذه الرواية من حيث السند، لاشتراك عبد اللََّه ابن محمّد بين الثقة
وغيره، وصاحب الحدائق أيضاً وافقه على ما ذكره من اشتراك عبد اللََّه بن
محمّد بين الثقة وغيره ولم يقبل مناقشته في التحريم والبطلان{٣}.
و لكن إشكال السيِّد من حيث السند غير وارد، لأن عبد اللََّه بن محمّد
الموجود في هذه الطبقة الّذي يروي عن أبي الحسن(عليه السلام)الظاهر هو
الرضا(عليه السلام)مردّد بين رجلين مشهورين كل منهما ثقة، أحدهما: عبد
اللََّه بن محمّد بن حصين الحضيني الأهوازي. ثانيهما: عبد اللََّه بن محمّد
الحجال المزخرف، فإنّهما من أصحاب الرضا(عليه السلام)المشهورين ولهما
كتاب.
نعم، في طبقتهما عبد اللََّه بن محمّد الأهوازي الّذي له مسائل من موسى بن
جعفر(عليهما السلام)و كذلك عبد اللََّه بن محمّد بن علي بن العباس الّذي له
نسخة عن الرضا(عليه السلام)و هما ممن لم يوثقا، ولكنهما غير مشهورين ولا
ينصرف عبد اللََّه بن محمّد إليهما، بل لم توجد لهما رواية واحدة في الكتب
الأربعة فكيف ينصرف عبد اللََّه بن محمّد إليهما بلا قرينة، فالرواية
معتبرة سنداً ويتم ما ذكره المشهور من الحكم بالبطلان بمطلق الزيادة.
ثمّ إن صاحب الحدائق أيّد القول بالبطلان بالأخبار الدالّة على وجوب
الإعادة بالشك في عدد الطّواف المفروض، فلو لم تكن الزيادة مبطلة لكان
المناسب البناء على الأقل دون الإعادة من رأس{٤}.
و بعبارة اُخرى: لا وجه للبطلان في مورد الشك في عدد الطّواف، لأنّه عند ما
يأتي بالشوط، فهو إمّا جزء أو زائد يلغى، لأنّه إمّا شوط سابع أو شوط ثامن
زائد فيكشف الحكم بالبطلان في مورد الأخير{٥}الشك عن البطلان بالزيادة نظير الزيادة
{١}الوسائل ١٣: ٣٦٦/ أبواب الطّواف ب ٣٤ ح ١١.
{٢}تقدّم مصدره في الصفحة السابقة.
{٣}الحدائق ١٦: ١٨٧ وما بعدها.
{٤}الحدائق ١٦: ١٨٧ وما بعدها.
{٥}الظاهر زيادة كلمة«الأخير».