موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٨ - مسألة ٤٣٨ المصدود هو الممنوع عن الحج
تفسير سورة الفتح وهي ما رواه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان(ابن سيار)(ابن يسار)، والموجود في المستدرك{١}و تفسير البرهان{٢}ابن
سنان، والرواية على كل تقدير صحيحة روى عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)قال: «كان سبب نزول هذه السورة وهذا الفتح العظيم أن اللََّه عزّ
وجلّ أمر رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)في النوم أن يدخل المسجد
الحرام ويطوف ويحلق مع المحلقين، إلى أن ذكر(عليه السلام)قصّة خروج
النبي(صلّى اللََّه عليه وآله)و أصحابه وإحرامهم بالعمرة وصد المشركين
قال(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)لأصحابه انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم،
فنحر رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)و حلق ونحر القوم فقال(صلّى
اللََّه عليه وآله وسلم)رحم اللََّه المحلقين، وقال قوم لم يسوقو البدن:
يا رسول اللََّه والمقصّرين؟ لان لم يسق هدياً لم يجب عليه الحلق، فقال
رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)ثانياً: رحم اللََّه المحلقين
الذين لم يسوقو الهدي، فقالوا يا رسول اللََّه والمقصّرين؟ فقال: رحم
اللََّه المقصرين» الخبر.
و لا ريب أن الأمر بالذبح أو الحلق ليس أمراً واجباً شرعياً تكليفياً، بل
للمكلف أن يبقى على إحرامه، بل هو إرشاد إلى ما يتحلل به وأن التحلل يحصل
بالنحر والحلق أو التقصير، فالرواية دالة على ضم الحلق إلى الذبح لمن أراد
التحلل، ولكن يختص بمن ساق الهدي، وأمّا من لم يسق الهدي فهو مخير بين
الحلق والتقصير، ولا شك أن مقتضى الاحتياط هو ضم الحلق أو التقصير إلى
الذبح، فان المشهور لم يلتزموا بذلك والاحتياط في محله.
ثم لا يخفى أن مورد الرواية هو العمرة المفردة، فالتعدي منها إلى الحج
يحتاج إلى دليل ولا إطلاق لها يشمل الحج، ولكن الاحتياط أيضاً يقتضي ضم
الحلق إلى الذبح في الحج.
هذا كلّه فيما يجب على المصدود عن العمرة وقد عرفت أنه لا يجب عليه إلّا الهدي.
ثم وقع الكلام في مكان الهدي والذبح، فقد ذكر أبو الصلاح أن يبعث بهديه إلى
{١}المستدرك ٩: ٣١٢.
{٢}تفسير البرهان ٤: ١٩١.