موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ٤١٠ يجب تأخير الطّواف عن الحلق أو التقصير في حج التمتّع
جواز تأخيره طول ذي الحجة وإن كان التقديم والمضي إلى مكة يوم النحر أفضل، ولو أخّره عن ذي الحجة فسد طوافه وحجّه لقوله تعالى { «اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ» } {١}و ذو الحجة من أشهر الحج فيجب إيقاع أفعاله فيه، هذا بحسب الأقوال.
و أمّا بحسب الروايات الواردة في المقام فهي على أقسام: منها: ما دلّ على أنه يطوف يوم النحر كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: «سألته عن المتمتع متى يزور البيت قال: يوم النحر»{٢}.
ومنها: ما دلّ على جواز تأخيره إلى ليلة الحادي عشر كما في صحيح منصور بن حازم«لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت»{٣}و كصحيحة عمران الحلبي{٤}.
ومنها: ما دلّ على جواز التأخير إلى اليوم
الحادي عشر كصحيحة معاوية بن عمار«عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: يوم
النحر أو من الغد ولا يؤخر»{٥}.
و في صحيحة أُخرى لمعاوية بن عمار«في زيارة البيت يوم النحر، قال: زره فان
شغلت فلا يضرّك أن تزور البيت من الغد ولا تؤخر أن تزور من يومك فإنه يكره
للمتمتع أن يؤخر»{٦}و المراد
بالكراهة هو معناها اللغوي وهو النفرة والمبغوضية، وقد استعملت في كثير من
الروايات والآيات في المعنى اللغوي الذي يجتمع مع الحرمة الشرعية.
و في قبال هذه الروايات صحيحتان دلّتا صريحاً على جواز التأخير إلى اليوم
الثالث عشر وهو يوم النفر الثاني كما في صحيحة عبد اللََّه بن سنان«لا بأس
أن تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة الأحداث
والمعاريض»{٧}و في
{١}البقرة ٢: ١٩٧.
{٢}الوسائل ١٤: ٢٤٤/ أبواب زيارة البيت ب ١ ح ٥.
{٣}الوسائل ١٤: ٢٤٥/ أبواب زيارة البيت ب ١ ح ٦.
{٤}الوسائل ١٤: ٢٤٥/ أبواب زيارة البيت ب ١ ح ٧.
{٥}الوسائل ١٤: ٢٤٥/ أبواب زيارة البيت ب ١ ح ٨.
{٦}الوسائل ١٤: ٢٤٣/ أبواب زيارة البيت ب ١ ح ١.
{٧}الوسائل ١٤: ٢٤٥/ أبواب زيارة البيت ب ١ ح ٩.