موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٣٨٤ يجب أن يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم
عدم
التوالد والتناسل، فلو فرض عموم دليل الناقص وشموله لمثل ذلك، يكون ما دل
على جواز الموجوء ومرضوض الخصيتين مخصصاً ومقيداً لعموم الناقص.
و أمّا المهزول فالظاهر عدم الاجتزاء به في الهدي والاجتزاء به في الأُضحية
المندوبة وتدل عليه عدّة من الروايات: منها صحيح الحلبي«و إن اشتراها
مهزولة فوجدها مهزولة فإنها لا تجزئ عنه». وفي صحيح ابن مسلم«و إن نواها
مهزولة فخرجت مهزولة لم يجز عنه»{١}.
و أمّا الكبير الذي لا مخّ له فالظاهر جواز الاجتزاء به، لعدم ما يدل على
المنع سوى رواية عامية مروية عن غير طرقنا وهي رواية البراء بن عازب{٢}.
و كذا لا مانع بمشقوق الاُذن أو مثقوبها، والوجه في ذلك: أن صحيح الحلبي
وإن كان يظهر منه عدم الاجتزاء لقوله(عليه السلام)«و إن كان شقاً فلا يصلح»{٣}و
لكن لا يمكن الالتزام بالمنع، لأن مشقوق الاُذن لو كان ممنوعاً لظهر وبان،
لأن شق الاُذن في الحيوانات كثير جدّاً ومما يكثر الابتلاء به فكيف يخفى
المنع عنه على الأصحاب مع أنهم صرحوا بجواز الاكتفاء بالمشقوق ومثقوب
الاُذن. على ان المستفاد من معتبرة السكوني المتقدمة{٤}اختصاص
المنع بالمقطوع، ومن الواضح أن القطع مسبوق بالشق دائماً، فلو كان الشق
مانعاً لما كان القطع مانعاً برأسه، بل الشق السابق يكون مانعاً فلا مجال
حينئذ لكون القطع مانعاً، فيعلم من اعتبار مانعية القطع أن الشق بنفسه غير
مانع.
و يؤيَّد ما ذكرناه بمرسل البزنطي بإسناد له عن أحدهما(عليهما السلام)قال:
«سئل عن الأضاحي إذا كانت الأُذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة، فقال: ما لم يكن
منها مقطوعاً فلا بأس»{٥}.
{١}الوسائل ١٤: ١١٤/ أبواب الذبح ب ١٦ ح ٥، ١.
{٢}سنن البيهقي ٥: ٢٤٢.
{٣}الوسائل ١٤: ١٢٩/ أبواب الذبح ب ٢٣ ح ٢.
{٤}في ص٢٥٠.
{٥}الوسائل ١٤: ١٢٩/ أبواب الذبح ب ٢٣ ح ١.