موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧ - مسألة ٣٢٩ إذا نسي صلاة الطّواف وذكرها بعد السعي أتى بها
حرجيّا.
ثم إنه قد ورد في بعض الروايات أنه متى تذكر يستنيب لا أنه يصلي في مكانه وعمدتها روايتان: إحداهما: صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة{١}في
من نسي ركعتي الطّواف حتى ارتحل من مكة، قال: «إن كان قد مضى قليلاً
فليرجع فليصلهما، أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه» وقد ذكرنا أن المراد
بالعطف بـ«أو» هنا هو للعطف على الشرط والجزاء معاً، ولا نحتمل أن تكون
الاستنابة منوطاً بالمضي قليلاً، بل المعنى: إن كان مضى قليلاً ويمكنه
الرجوع فليصل هو بنفسه، وإن لم يتمكن من الرجوع أو كان الرجوع فيه حرج
ومشقة فليستنيب، فليس المعنى أنّ من مضى قليلاً مخير بين الصلاة بنفسه
والاستنابة، وهذا النوع من الاستعمال شائع دارج، ونظيره ما ورد في باب أداء
الشهادة حيث أشار(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)إلى الشمس وقال: «إن كان
مثل هذا فاشهد أو دع»{٢}فان
المعنى: إن كان الأمر المشهود به واضحاً جليّا مثل الشمس فاشهد، وإن لم يكن
واضحاً ومبيّناً فلا تشهد، وليس المعنى إن كان الأمر واضحاً فأنت مخيّر
بين أن تشهد أو أن تدع، مع أن أداء الشهادة واجب كما نطق به القرآن المجيد{٣}.
الثانية: صحيحة أُخرى لعمر بن يزيد عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)قال: «من نسي أن يصلى ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من
مكة فعليه أن يقضي، أو يقضي عنه وليه أو رجل من المسلمين»{٤}.
و ورد في صحيح ابن مسلم«عن رجل نسي أن يصلي الركعتين، قال: يصلّى عنه»{٥}
{١}في ص١١٢.
{٢}الوسائل ٢٧: ٣٤٢/ كتاب الشهادات ب ٢٠ ح ٣.
{٣}البقرة ٢: ٢٨٢.
{٤}الوسائل ١٣: ٤٣١/ أبواب الطّواف ب ٧٤ ح ١٣.
{٥}الوسائل ١٣: ٤٢٨/ أبواب الطواف ب ٧٤ ح ٤.