نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ٦٢

جمعاء، وجاء مثبتاً في الصحاح والمسانيد، ويراه باطلاً.

أهكذا حبُّ الشيء يُعمي ويُصمّ؟!

أهكذا خُلق الانسان ظلوماً جهولاً؟!

هذه الاُخوَّة بالمعنى الخاصّ الثابتة لامير المؤمنين ممّا يخصّ به (عليه السلام)، ولا يدَّعيها بعده إلاّ كذّاب على ما ورد في الصحيح كما يأتي، وكانت مطرَّدة بين الصحابة كلقب يُعرَّف به، تداولته الاندية، وحوته المحاورات، ووقع الحجاج به، وتضمَّنه الشعر السائر، ولو ذهبنا إلى جمع شوارد هذا الباب لجاء منه كتابٌ ضخمٌ، غير أنّا نختار منها نبذاً:

١ ـ آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه، فآخى بين أبي بكر وعمر، وفلان وفلان، فجاءه عليٌّ (رضي الله عنه) فقال: «آخيت بين أصحابك ولم تُواخِ بيني وبين أحد»، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أنت أخي في الدّنيا والاخرة».

ينتهي سند هذا الحديث إلى:

أمير المؤمنين عليّ، عمر بن الخطّاب، أنس بن مالك، زيد بن أبي أوفى، عبد الله ابن أبي أوفى، ابن عبّاس، مخدوج بن زيد، جابر بن عبد الله، أبي ذرّ الغفاري، عامر بن ربيعة، عبد الله بن عمر، أبي