نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ٤٨

بعداوته، فغير مقرونة بشاهد. وهل يسعهُ دعوى الفرق بين يومي النبيَّ معه قبل التحريم وبعده؟! وهل يمكنه تعيين اليوم الذي قلاه فيه؟! أو السنة التي هجره فيها وافترضت عليه عداوته؟!.

التاريخ خلوٌ من ذلك كلّه، بل يُعلمنا الحديث والسيرة أنَّه (صلى الله عليه وآله) لم يُفارقه حتّى قضى أبو طالب نحبه، فطفق يُؤبِّنه، وقال لعلّي: «إذهب فاغسله وكفِّنه وواره، غفر الله له ورحمه»[١] .

ورثاه عليٌّ بقوله:

أبا طالب عصمة المستجير وغيث المحول ونور الظلمْ