نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ١١٦

عليٍّ (رضي الله عنه)حتّى غربت الشمس فلمّا استيقظ ذكر له إنّه فاتته العصر. فقال: «اللهمَّ إنَّه كان في طاعتك وطاعة رسولك فارددها عليه»، فردَّت حتّى صلّى العصر، وكان ذلك بخيبر، والحديث صحَّحه الطحاوي وعياض، وأخرجه جماعةٌ منهم الطبراني بسند صحيح، وأخطأ مَن جعله موضوعاً كإبن الجوزي، وقواعدنا لا تأباه.

ثمَّ قال: قلت: على أنَّ الشيخ إسماعيل ردَّ ما بحثه في النهر تبعاً للشافعيَّة بأنَّ صلاة العصر بغيبوبة الشَّمس تصير قضاء ورجوعها لا يعيدها أداءً، وما في الحديث خصوصيَّةٌ لعلّي كما يُعطيه قوله (عليه السلام): «أنَّه كان في طاعتك وطاعة رسولك».

٤٢ ـ السيِّد أحمد زيني دحلان الشافعي المتوفّى ١٣٠٤هـ والمترجم ١ ص١٤٧[١] قال في «السيرة النبويَّة» هامش «السيرة الحلبيَّة» ٣ ص١٢٥: ومن معجزاته (صلى الله عليه وآله) ردُّ الشمس له، روت أسماء بنت عُميس (وذكر الحديث ورواية الطحاوي وكلام أحمد بن صالح المصري فقال): وأحمد بن صالح من كبار أئمَّة الحديث الثقات وحسبه أنّ البخاري روى عنه في صحيحه. ولا عبرة بإخراج ابن الجوزي لهذا الحديث في الموضوعات، فقد أطبق العلماء على تساهله في كتاب الموضوعات حتّى أدرج فيه


[١]أفرد أبو بكر عثمان بن محمد البكري الدمياطي في ترجمته كتاباً أسماه نفحة الرحمان في مناقب السيد أحمد زيني دحلان.