نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ٥١

قال: إقرأ عليَّ: (هل أتى على الانسان حينٌ مَن الدَّهرَ لم يكن شيئاً مذكوراً)[١] فقرأتُ منها حتّى بلغت (يشربون مِنْ كأس كان مِزاجُها كافوراً)[٢] إلى قوله: (وَيُطعمون الطَّعام عَلى حبِّهِ مسكيناً ويتيماً وأسيرا)[٣] .

قال: على رسلك، في مَن أُنزلت هذه الايات؟!

قلت: في عليٍّ.

قال: فهل بلغك أنّ عليّاً حين أطعم المسكين واليتيم والاسير قال: (إنَّما نُطعمكم لوجه الله)[٤] ؟! وهل سمعتَ اللهَ وصفَ في كتابه أحداً بمثل ما وصف به عليّاً؟!

قلت: لا.

قال: صدقتَ; لانّ الله جلَّ ثناؤه عرف سيرته. يا إسحاق؟! ألست تشهد أنَّ العشرة في الجنَّة؟!.

قلت: بلى يا أمير المؤمنين.

قال: أرأيتَ لو أن رجلاً قال: والله ما أدري هذا الحديث


[١]الانسان: ١.

[٢]الانسان: ٥.

[٣]الانسان: ٨.

[٤]الانسان: ٩.