نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ١١٠
النبيِّ (صلى الله عليه وآله) وهذه فضيلةٌ أيَّ فضيلة، فلمّا عادت الشمس حاز فضيلة الاداء أيضاً.
إلى أن قال:
إنَّ السيوطي صنَّف في هذا الحديث رسالةً مستقلّة سمّاها «كشف اللبس عن حديث ردِّ الشمس». وقال: إنَّه سبق بمثله لابي الحسن الفضلي أورد طرقه بأسانيد كثيرة وصحَّحه بما لا مزيد عليه، ونازع ابن الجوزي في بعض مَن طعن فيه من رجاله.
وقال في قول الطحاوي: (لانَّه من علامات النبوَّة): وهذا مؤيِّدٌ لصحَّته، فإنَّ أحمد هذا من كبار أئمَّة الحديث الثقات، ويكفي في توثيقه أنَّ البخاري روى عنه في صحيحه، فلا يُلتفت إلى مَن ضعَّفه وطعن في روايته.
وبهذا أيضاً سقط ما قاله ابن تيميِّة وابن الجوزي من: أنّ هذا الحديث موضوعٌ. فإنَّه مجازفةٌ منهما. وما قيل من: أنَّ هذه الحكاية لا موقع لها بعد نصِّهم على وضع الحديث وإنّ كونه من علامات النبوَّة لا يقتضي تخصيصه بالحفظ، خلطٌ وخبطٌ لا يُعبأ به بعد ما سمعت، وذكر من الهمزيَّة:
| رُدَّت الشمس والشروق عليه | لعليٍّ حتّى يتمَّ الاداءُ |