نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٤

وقال في «نشر العلَمين» ص١٣ بعد ذكر كلام القرطبي المذكور قلت: وهو في غاية التحقيق، واستدلاله على تجدّد الوقت بقصَّة رجوع الشمس في غاية الحسن، ولهذا حكم بكون الصلاة أداءً وإلاّ لم يكن لرجوعها فائدةٌ، إذ كان يصحُّ قضاء العصر بعد الغروب.

وذكر هذا الاستدلال والاستحسان في «التعظيم والمنّة» ص٨.

٢٨ ـ نور الدين السمهودي الشافعي المتوفّى ٩١١هـ والمترجم ١ ص١٣٣[١] ، قال في «وفاء الوفاء» ٢ ص٣٣ في ذكر مسجد الفضيخ المعروف بمسجد الشَّمس: قال المجد: لا يظنُّ ظانَّ أنَّه المكان الذى أُعيدت الشَّمس فيه بعد الغروب لعليٍّ (رضي الله عنه); لانَّ ذلك إنَّما كان بالصهباء من خيبر.

ثمّ روى حديث القاضي عياض وكلمته وكلمة الطحاوي فقال: قال المجد: فهذا المكان أولى بتسميته بمسجد الشَّمس دون ما سواه. وصرَّح ابن حزم بأنَّ الحديث موضوعٌ، وقصَّة ردِّ الشَّمس على عليٍّ (رضي الله عنه) باطلةٌ بإجماع العلماء، وسفَّه قائله. قلت: والحديث رواه الطبراني بأسانيده، قال: الحافظ نور الدين الهيتمي: رجال أحدها رجال الصحيح غير أبراهيم بن الحسن وهو ثقةٌ، وفاطمة


[١]ترجمته في شذرات الذهب ٨: ٥٠، النور السافر: ٥٨-٦٠، النور الطالع ١: ٤٧٠.