نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ١٢٦
وقوله السادس: «ما ينتظر أشقاها» أخرجه المحاملي كما في الرياض ٢: ٢٤٨.
ليت شعري أيَّ اجتهاد يؤدِّي إلى وجوب قتل الامام المفترض طاعته؟ أو أيّ إجتهاد يسوِّغ جعل قتله مهراً لنكاح امرأة خارجيّة عشقها أشقى مراد[١] ؟ أو أيَّ مجال للاجتهاد في مقابل النصِّ النبويِّ الاعزِّ؟ ولو فتح هذا الباب لتسرَّب الاجتهاد منه إلى قتلة الانبياء والخلفاء جميعاً، لكن ابن حزم لا يرضى أن يكون قاتل عمر أو قتلة عثمان مجتهدين، ونحن أيضاً لا نقول به.
ثمَّ ليتني أدري أيّ اُمّة من الاُمم أطبقت على تعذير عبد الرحمن بن ملجم في ما ارتكبه؟ ليته دلَّنا عليها، فإنّ الاُمَّة الاسلاميّة ليس عندها شيءٌ من هذا النقل المائن، اللهمّ إلاّ الخوارج المارقين عن الدين، وقد اقتصّ الرجل أثرهم واحتجَّ بشعر قائلهم عمران.
اللهمّ ما عمران بن حطّان وحكمه في تبرير عمل ابن ملجم من إراقة دم وليّ الله الامام الطاهر أمير المؤمنين؟ ما قيمة قوله حتى يُستدلّ به ويُركن إليه في أحكام الاسلام؟ وما شأن فقيه «ابن حزم» من الدين يحذو حذو مثل عمران ويأخذ قوله في دين الله،
[١]راجع الامامة والسياسة ١: ١٣٤، تأريخ الطبري ٦: ٨٣، مستدرك الصحيحين ٣: ١٤٣، الكامل في التأريخ ٣: ١٦٨، البداية والنهاية ٧: ٣٢٨.