نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ٨٢

أخرج ابن عبد البرّ خصوص هذه الفقرة من حديث المناشدة في الاستيعاب ٢ ص٤٦٠، وهى ممّا صحَّحه ابن أبي الحديد في شرحه ٢ ص٦١[١] من فقرات الحديث وعدَّها ممّا استفاض في الرِّوايات، وقد أسلفنا طرق الحديث في ج١ ص١٥٩-١٦٣.

٤٠ ـ اخرج الحافظ الدار قطني: انَّ عمر سأل عن عليّ فقيل له: ذهب إلى أرضه، فقال: اذهبوا بنا إليه. فوجدوه يعمل، فعملوا معه ساعة ثمَّ جلسوا يتحدَّثون، فقال له عليٌّ: «يا أمير المؤمنين؟ أرأيت لو جاءك قومٌ من بني إسرائيل فقال لك أحدهم: أنا ابن عمِّ موسى (صلى الله عليه وآله)أكانت له عندك أثرة على أصحابه»؟! قال: نعم، قال: «فأنا والله أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) وابن عمِّه»، قال: فنزع عمر ردائه فبسطه فقال: لا والله لا يكون لك مجلسٌ غيره حتّى نفترق، فلم يزل جالساً عليه حتّى تفرَّقوا. «الصواعق» ١٠٧.

٤١ ـ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث عن حوريَّة من الجنَّة قال قالت: أنا الراضية المرضيَّة، خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف: أعلاي من عنبر، ووسطي من كافور، وأسفلي من مسك. وعجني بماء الحيوان، ثمَّ قال: كوني فكنت، خلقني لاخيك وابن عمَّك عليِّ بن أبي طالب. «ذخاير العقبى» ٩٠.


[١]شرح نهج البلاغة ٤: ٨١.